تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع النورين — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
كيت وكيت وكرهت ان اعتب عليك في وجهك وينبغي ان لا تذكر في إلا الحق فقد اغضيت على الغذاء إلى أن يبلغ الكتاب اجله فنهض إليه سلمان رضي الله عنه وبلغه ذلك وعاتبه ثم اخذ في ذكر مناقب أمير المؤمنين ووصف فضله وبراعته فقال عمر بن الخطاب يا سلمان عندي كثير من عجائب أمير المؤمنين علي ولست منكرا فضله إلا أن يتنفس الصعداء ويطري البغضاء فقال له سلمان رضي الله عنه حدثني بشئ مما رأيت منه فقال عمر يا أبا عبد الله خلوت ذات يوم بابن أبي طالب في شئ من أمر الجيش فقطع حديثي وقام من عندي وقال مكانك حتى أعود إليك فقد عرضت لي حاجة فخرج فما كان بأسرع من أن رجع وعلى ثيابه وعمامته غبار كثير فقلت له ما شأنك فقال نفر من الملائكة وفيهم رسول الله يريدون مدينة بالمشرق يقال لها صيحون فخرجت لاسلم عليه فهذه الغبرة ركبتني من سرعة المشي فضحكت تعجبا حتى استلقيت على قفاي فقلت رجل مات وبلى وأنت تزعم انك لقيته الساعة وسلمت عليه من العجائب ومما لا يكون فغضب ونظر إلي وقال اتكذبني يا بن الخطاب فقلت لا تغضب وعد إلى ما كنا فيه فان هذا الامر مما لا يكون قال فان رأيتك حتى لا تنكر منه شيئا استغفرت الله مما قلت وأضمرت وأحدثت توبة مما أنت عليه قلت نعم فقال قم معي فخرجت معه إلى طرف المدينة فقال غمض عينيك فغمضتهما فمسحهما بيده ثلث مرات ثم قال افتحهما ففتحتهما فإذا انا والله يا أبا عبد الله برسول الله في نفر من الملائكة لم انكر منه شيئا فبقيت والله متعجبا انظر إليه فلما أطلت قال لي نظرته قلت نعم قال فغمض عينيك قال فغمضتهما ثم قال افتحهما ففتحتهما فإذا لاعين ولا اثر قال سلمان رضي الله عنه فقلت له هل رايت من علي غير ذلك قال نعم لاكتمه عنك خصوصا استقبلني يوما واخذ بيدي ومضى بي إلى الجبان وكنا نتحدث في الطريق وكان بيده قوس فلما حصلنا في الجبان رمى
مجمع النورين — صفحة 182 | الشيخ أبو الحسن المرندي