النواجد فإنه أنبأ للسيوف عن الهام فاضربوا بالصوارم فشدوا
فها وانا شاد فحمل على الكتيبة واحملهم حتى خالطهم فلما دارهم دور
الرحى المسرعة وثار العجاج فما كنت أرى الا ورؤسا بادرة وابدانا طافحة
وأيد طايحة وقد اقبل أمير المؤمنين وسيفه يقطر دما وهو يقول
قاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون وروي ان من
نجا منهم رجعوا إلى عند معاوية فلامهم على الفرار بعد ان اظهر تحروا
الحزن على ما حل بتلك الكتيبة فقال كل واحد منهم كيف كنت رايت عليا
وقد حمل علي وكلما التفت ورائي وجدته يقف اثري فتعجب معاوية وقال
لهم ويلكم ان عليا لواحد كيف وراء جماعة متفرقين اليهودي الذي عبر
الماء على مرطة باسم أمير المؤمنين ونظر إلى الماء فجمد البرسي قال روى
صاحب عيون أخبار الرضا قال إن أمير المؤمنين مر في طريق فسايره خيبري
فمر بواد قد سئل فركب الخيبري مرطة وعبر على الماء ثم نادى أمير المؤمنين
يا هذا لو عرفت ما عرف لجزت كما جزت فقال أمير المؤمنين مكانك ثم
اومى بيده إلى الماء فجمد ومر إليه فلما رأى الخيبري ذلك أكب على قدميه
وقال له يا فتى ما قلت حتى حولت الماء جمدا فقال فما قلت أنت
حتى عبرت على الماء فقال الخيبري انا دعوت باسم وصي محمد الأعظم
فقال له أمير المؤمنين وما هو انا وصي محمد فقال الخيبري انه الحق ثم
اسلم
الحجر الذي صار ذهبا باسم أمير المؤمنين
البرسي عن عمار بن ياسر قال اتيت مولاي يوما فرأى في وجهي كآبة فقال
مالك فقلت دين انا مطالب به فأشار إلى حجر ملقى وقال خذ هذا
واقض عنه دينك فقال إنه لحجر فقال له أمير المؤمنين ادع الله بي يحول لك
ذهبا قال عمار فدعوت باسمه فصار الحجر ذهبا فقال له خذ منه حاجتك
فقلت وكيف لي يلين فقال يا ضعيف اليقين ادع الله بي حتى يلين فان
باسمي الان الله الحديد لداود وقال عمار فدعوت باسمه فلان فأخذت
مجمع النورين — صفحة 180
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص١٨٠