تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
تعريفه بالعمل . أو المقصود من الجميع هو الأخذ والقبول لقول الغير لأجل العمل به عند الحاجة وإن لم يتعقبهما العمل لعدم تحقق الحاجة إليه بمعنى جعل قول الغير مستندا له ومعتمدا عليه وجعل مؤداه حكما في حقه والتوطن على العمل به وقت الحاجة وإن لم يتعقبهما العمل بأن يرجح ظاهر لفظ الأخذ والقبول الواقعان بعد تعريفهم التقليد بالعمل كما تقدم على عكس ما تقدم ويكون المراد بالعمل هو الأخذ أو أن ذلك اختلاف منهم في معنى التقليد فبعض يفسره بالعمل وبعضهم يفسره بالأخذ والقبول . ( وبالجملة ) التقليد في عرف المتشرعة دائر بين معنيين : ( أحدهما ) هو جعل قول الغير مستندا له وجعله طريقا إلى نفسه بالنسبة إلى الوظائف الدينية وجعل مؤدى فتوى الغير حكم اللَّه الفعلي في حقه الذي هو من أفعال القلوب ، وهذا يتحقق بأخذ الرسالة بهذا القصد أو التعلم للفتوى بهذا القصد أو بعقد القلب على الرجوع في أمور دينه لهذا المجتهد وان لم يعرف فتاواه على سبيل التفصيل ولم يعمل بها فعلا . و ( ثانيهما ) : العمل على طبق قول الغير الذي هو من أفعال الجوارح وهذا لا يتحقق بأخذ الرسالة ولا التعلم للفتوى ولا بعقد القلب المذكور إذا لم يعرف الفتوى ويعمل بها أو أن معنى التقليد مختلف فيه بينهم ، وقد ذهب جماعة من المتأخرين إلى الأول ، وفي تعليقة المرحوم عمنا : التقليد كالبيعة والعهد يتحقق بإنشاء الالتزام وحجتهم في ذلك أمور :
( الأول ) انه الأقرب إلى المعنى اللغوي كما تقدم من أنه يكون بالانقياد والاعتماد على قول الغير وقت الحاجة قد جعل قلادة عمله في رقبة ذلك الغير وقلده إياه بخلاف مجرد العمل على طبق قول الغير فإنه ليس فيه جعل كذلك . وقول أستاذنا المشكيني ( ره ) والمناسب لهذا المعنى كون التقليد في قولهم قلد المجتهد هو أخذ قوله فكأنه جعل قوله وفتواه قلادة