تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
الشك في التقليد وصحته ( الرابع عشر ) انه تارة الإنسان يشك في أصل صدور التقليد في أعماله الماضية بمعنى انها صدرت منه عن تقليد أم لا ؟ فأصل الصحة لا يثبت صدورها عن تقليد ولكنك قد عرفت ص 36 ج 1 انه يثبت صحتها واقعا فيما إذا لم يعرف أنها بأي كيفية وقعت واما مع علمه بكيفيتها ولكنه لا يدري بمطابقتها للواقع فأصل الصحة لا يجري فيها لأنه لا يجري في الشبهة الحكمية إذ لا يثبت به الحكم الشرعي وإنما يثبت به مطابقة المأتي للحكم الشرعي الذي هو معنى الصحة كما قرر في محله ( وأخرى ) يشك في صحة التقليد بعد القطع بصدور أعماله عن تقليد ولكن يشك في أن تقليده كان صحيحا أم لا نظير من شك بعد صلاته ان طهارته كانت صحيحة أم لا فهو يعتقد صدور الطهارة منه ولكن شك في صحة الصلاة من جهة الشك في صحة الطهارة لا في أصل وجودها وهذا يتصور على وجوه : ( أحدها ) أن يكون شكه في الصحة من قبيل الشك في الشبهة الحكمية كأن يكون قد قلد الأصم أو الأعمى ثمَّ شك في صحة ذلك ففي هذه الصورة لا بد له من الفحص والمعرفة لصحة تقليد مثل ذلك أم لا لأنه شك في أصل حجية تقليده . ( ثانيها ) أن يشك في الصحة فعلا مع العلم بتحققها سابقا كما في صورة ما إذا شك في عروض الفسق والجنون على المفتي وفي هذه الصورة يبني على البقاء على الصحة استصحابا لها أو استصحاب لسببها وقد تقدم الكلام في ذلك ص 63 ج 1 وص 532 ج 2 .