تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
لو قلد مجتهدا معينا أو مجتهدين معينين ثمَّ نسي ذلك ومما ذكرناه يظهر لك التحقيق في فرعين آخرين أحدهما ما لو قلد مجتهدا معينا ثمَّ نسيه أو قلد مجتهدين معينين كزيد وعمرو كل في بعض من المسائل ثمَّ نسي المجتهد الذي قلده مع بقاء صورة المسألة في نظره مع القطع بعدم انتفاء الشرائط من المفتي بها أو الشك فيه فعلى القول بلزوم التعيين هل يبطل تقليده ويكون بمنزلة العامي الغير المقلد في هذه المسألة أو يبقى على تقليد فيها ولا يلزم التعيين الحق هو الثاني وذلك للاستصحابات الثلاثة الحكم الوضعي والحكم التكليفي الفرعي والحكم التكليفي الأصلي أعني جواز العمل بالفتوى حين التعيين وللسيرة ولأن إلزام التعيين بقاء موجب للعسر والحرج على من يرجع لعدة مجتهدين لصعوبة ضبط نسبة كل فتوى لمجتهد معين .
لو قلد شخصا بتخيل انه زيد فظهر انه عمرو ومما ذكرناه أيضا يظهر التحقيق في الفرع الآخر المعروف وهو ما إذا كان العامي قد رجع إلى شخص بتخيل انه زيد فظهر بعد أن أخذ الفتوى منه وعمل بها انه عمرو فهل عليه إعادة عمله ، والحق أن يقال إن التقليد إنما يكون عذرا للعبد عند المولى إذا خالف عمله للواقع وإلا فالتقليد ليس بمطلوب بالذات