يخفى ما فيه ) لأنه قد عرفت فيما سبق ص 442 من أن دليل الحجية شامل لهما وانهما حجة وان التخيير إنما يكون في سلوكهما والعمل بهما .
( الثاني ) من الوجوه التي أقيمت على لزوم تعيين المفتي
ما أشار إليه في الضوابط من أن المسموع نقلا عن أفاضل المتأخرين لزوم تعيين واحد من المجتهدين واستدلوا على ذلك بالسيرة بين المسلمين على ذلك من دون فرق بين المتفقين في الفتوى أو المختلفين فيها ( ولا يخفى ما فيه ) فإنه مضافا إلى أنه ليس إلا نقل لاتفاق أفاضل المتأخرين وهو ليس بحجة انه يحتمل استنادهم إلى ما ذكر من الأدلة على لزوم تعيين المجتهد .
( الثالث ) هو ان المقام من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير
فيؤخذ بالقدر المتيقن وهو تعيين المفتي وقد تقدم الكلام في هذا الأصل مفصلا في مبحث اشتراط الأعلمية في المفتي ، والحق عدم وجوب تعيين المفتي إذ لا دليل عليه وهو خارج عن حقيقة التقليد وليس عبادته العبادة متوقفة عليه وعلى فرض شرطية التعيين للتقليد فإنما هو شرط لصحة التقليد لا لصحة العمل ولا ملازمة بينهما فلا يلزم على من قال بشرطية التعيين أن يلتزم ببطلان عبادة الجاهل . ( وبعبارة أخرى ) ان صحة التقليد من قبيل صحة الدليل وهي غير صحة العمل في الواقع .
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 524
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٥٢٤