تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
والورع والعمل بما عند اللَّه ويرضاه الأنبياء وأتباعهم ( وفيه ما لا يخفى ) من ضعف الدلالة والسند ، وخامسا بالدليل العقلي المتقدم ص 476 من أن الظن الحاصل من قول الأورع أقوى من قول غيره لشدة ورعه واتباع أقوى الظنين واجب عقلا ( وفيه ) ما تقدم في جوابه وسادسا بما في المقبولة من تقديم الأورع على غيره ( وفيه ) المناقشة المعروفة من أنها واردة في الحكومة والخصومة وإلا فهي في الرواية ، هذا وقد ذهب بعض المتأخرين انه مع العلم بالاختلاف في الفتوى بين الأورع وغيره يؤخذ بأحوط القولين لعدم ثبوت التخيير بينهما ولبناء العقلاء على الأخذ بالاحتياط إذا لم يكن أحدهما أعلم ( ولا يخفى ما فيه ) لما تقدم من شمول أدلة التقليد لمورد الاختلاف في الفتوى ولعدم تسليم بناء العقلاء على ذلك بنحو الالتزام لا بنحو الاستحسان ولو سلم أخذهم بالاحتياط في مثل هذه الصورة فهم إنما يأخذون بأحوط الاحتمالات لا بأحوط القولين كما هو ظاهر عبارته . ومن هنا تعرف ان الحق أيضا عدم تقديم الأعدل على غيره . تنبيه في تعارض الأعلم والأورع لو تعارض في الفتوى الأعلم والأورع بأن أفتى الأعلم بشيء والأورع بخلافه فالمشهور على تقديم الأعلم لأن العلمية هي المناط في الفتوى دون الورع والورع المعتبر في العدالة يكفي في اجتهاد الأعلم ولا يحتاج إلى الزيادة التي في الأورع فإن ذلك يمنعه عن التقصير في الاجتهاد ولكن زيادة العلم في الآخر يوجب زيادة الإتقان في الفتوى الأقربية للواقع ( نعم ) يمكن أن يقال إن في التعارض في الروايات بين الأعلم والأورع تقدم رواية الأورع لأن المناط في حجية الرواية هو صدق الراوي ، والأورع أصدق من الأعلم . وحكي في المنية عن قوم لزوم تقديم الأورع في الفتوى على الأعلم ولعل وجهه ان زيادة
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 519 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء