الشرط التاسع عشر من شروط المفتي الأورعية
( الشرط التاسع عشر : الأورعية ) والمراد بها هي شدة الاحتياط في أمور دينه فإنه ذهب جماعة إلى اعتبارها في المفتي مطلقا
ويمكن أن يستدل على ذلك ( أولا ) بالإجماع من صاحب كتاب القوامع حيث قال فيه ان ظاهر إطلاقات معاقد إجماعاتهم عدم جواز استفتاء المجتهد الغير الورع وهكذا في شرح المبادي لفخر الإسلام الإجماع على أنه لا يجوز استفتاء من اتفق بل يجب أن يجمع وصفي الاجتهاد والورع ولنقل الإجماع عن المحقق الثاني في اعتبار الأورعية مثل الأعلمية ( وفيه ) انه موهون بحكاية الخلاف عن قوم في المنية مضافا إلى أن الظاهر أن المراد بالورع في كلمات المذكورين هو العدالة لا الورع بمعنى شدة الاحتياط ويمكن أن يستدل على ذلك برواية الاحتجاج المتقدمة في أدلة التقليد حيث دلت على اعتبار مخالفة الهوى فإنها منتهى الورع . ولكن الظاهر أنه لم يقل أحد باعتبار مخالفة الهوى بمعناه الظاهر في مرجع التقليد . نعم المشهور اعتبار الورع فيما إذا تساوى مع غيره في العلم فإنه يقدم الأورع كما أفتى بذلك السيد ( ره ) في العروة وقد حكي القول به عن التهذيب والنهاية والذكرى والدروس والجعفرية والمقاصد العلية والمسالك والتمهيد وشرح الزبدة للمازندراني وغيرهم .
و ( ثانيا ) بالأصل الذي ذكروه في ترجيح الأعلم على غيره وقد تقدم ما فيه و ( ثالثا ) بالمروي من أن الفتيا لا تحل إلا لمن كان أتبع أهل زمانه لرسول اللَّه ( ص ) وهو يدل على شرطية الورع لأصل التقليد وجوابه انه خبر ضعيف مرسل .
و ( رابعا ) بالمروي عن علي بن الحسين ( ع ) ان أحق الناس بالاجتهاد