تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
تقدير عدمها وليس عنده ما يشخصه مع إمكان استعلامه فلا بد من الفحص حتى يعلم المكلف به ( قلنا ) أصالة عدم الأعلمية مع عمومات الأدلة الدالة على حجية العالم والأعلم تشخص التكليف وان العبد مخير في الأخذ بأيهما شاء ، هذا كله مع إمكان إجراء أصالة البراءة عن وجوب الفحص لعدم العلم بوجوبه إلا اللهم أن يقال إنه حكم عقلي مثل وجوب الامتثال ووجوب المقدمة لا يجري فيه الأصل وإنما موضوعه إذا جرى فيه الأصل كان وجوب الفحص تابعا له نظير وجوب المقدمة ووجوب الامتثال . ( إن قلت ) انا نعلم إجمالا بوجود الأفضل بين المجتهدين ونعلم إجمالا بالاختلاف في الفتوى في بعض المسائل فيجب الفحص عن الأفضل نظير العلم الإجمالي بوجود المعارض والمخصص والمقيد في الروايات الذي أوجب الفحص عنها عند الأخذ بالرواية ( قلنا ) ان المجتهدين الاحياء الجامعين للشروط الذين يجوز الأخذ بفتواهم ولا حرج في الرجوع إليهم في خصوص المسائل التي هي محل ابتلاء المكلف لا علم إجمالي كذلك يتعلق بهم وبفتاويهم حتى يجب الفحص عن أفضلهم وإنما هو أمر محتمل .

إذا لم تكن فتوى للأعلم في المسألة

( رابعها ) إذا لم تكن للأعلم فتوى في مسألة يجوز الرجوع فيها لغيره ممن هو أعلم الموجودين لشمول أدلة التقليد لها بدون معارض ولأنه القدر المتيقن عند التنزل من الأعلم بقول مطلق ، ولعدم وجوب الاحتياط على العامي بالإجماع ولأنه كان وجود الأعلم كعدمه بل يكون المفضول أعلم منه لأنه يدري بحكم المسألة وذاك لا يدري هذا بناء على جعل الفتوى المعارضة من الأعلم من قبيل