ذلك إنشاء اللَّه في التنبيه السابع .
( إن قلت ) ان أصالة عدم الأعلمية لا تنفع في إثبات حجية قول المفضول ( قلنا ) الأدلة على حجية الفتوى تشمله وإنما كان يمنع من ذلك فتوى الأفضل المخالفة لفتواه فبعد نفي ذلك بالأصل كانت شاملة له بلا مانع . نظير ما إذا شك في فسق زيد العالم فان الاستصحاب يثبت عدم فسقه فيكون مشمولا لوجوب أكرم العلماء ، وعليه فلا وجه لما يقال من أن أصالة عدم الأعلمية لا تعين الحادث وان احتمال التعيين الأصل لا يرفعه .
( إن قلت ) يجب الفحص عن المعارض لفتوى المجتهد كما يجب الفحص عن المعارض للروايات عند العمل بها . ( قلنا ) السيرة مستقرة على عدم الفحص عن المعارض فإن العامي إذا أخذ الفتوى من المجتهد لا يجب عليه الفحص عنها بخلاف الروايات . مضافا إلى العلم الإجمالي في الروايات بوجود المعارض في أغلب محال الابتلاء بخلاف الفتاوى التي هي محل ابتلاء العامي فإنه لا يعلم إجمالا بذلك فيها .
( إن قلت ) ان في رواية داود بن الحصين تنظر إلى أفقههما ولفظ « تنظر » يدل على وجوب الفحص ( قلنا ) ان لفظ « تنظر » ليس فيه دلالة على الفحص وإنما يراد به الأخذ . سلمنا لكن الرواية واردة في الخصومة والقضاء . سلمنا لكنها ضعيفة وقد تقدم الكلام فيها في أدلة الأعلم .
( إن قلت ) انه قبل الفحص لا يعلم بالبراءة فيستصحب عدم براءة الذمة فيجب عليه الفحص ( قلنا ) باستصحاب عدم الأعلمية يحصل له العلم بالبراءة فلا مجال لاستصحاب عدم البراءة .
( إن قلت ) ان وجوب الفحص موافق للقاعدة فإن التكليف معلوم إجمالا ويشك في أنه على وجه التعيين على تقدير الأعلمية أو على وجه التخيير على
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 499
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٤٩٩