تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
في صورة البناء على السببية . ( إن قلت ) : إذا كان اعتبار الامارة من باب الطريقية للإيصال إلى الواقع ووقع التعارض بين فردين منه وكان أحدهما أقرب إلى الواقع من الآخر كانت تلك الأقربية مقتضية لإيجاب العمل به لأنها هي الملاك لإيجاب العمل . والمانع عنه الذي هو السبب الموجب للعمل بالمرجوح مشكوك والأصل عدمه ( قلنا ) المانع محرز وجوده وهو وجود موضوع الحجية في المرجوح قال المرحوم السيد كاظم اليزدي « ره » انا لا نسلم وجود المقتضي لإيجاب العمل بالراجح بعينه لأن تعلق الغرض بإدراك الواقع كيف كان ممنوع . بل مقطوع العدم وإلا لم يكن معنى لجعل الأصول بل الأمارات في حال انفتاح باب العلم مع أن مجرد وجود المقتضي لجعل الحكم مع الشك في الحكم لأجل الشك في المانع لا يثمر في ترتب الأثر ألا ترى ، انا لو علمنا أن الفضيلة مقتضية لوجوب الإكرام لكن لا ندري ان الشارع أمر بالإكرام أم لم يأمر به لأجل المانع فإنه لا يحكم بوجوب الإكرام كيف ولازم هذا حجية كل ظن لأن كلا من أفراده له كاشفية عن الواقع والمانع عن جعله مشكوك والأصل عدمه وهذا لا يتفوه به أحد ( نعم ) لو وصل إلينا من الشارع ما يدل على أن كل كاشف حجة وشككنا في خروج بعض الأفراد عن هذا الدليل تمسكنا بالمقتضي أي العموم ولذا تمسكنا في مسألة المتزاحمين بإطلاق الدليل لا بمجرد وجود المقتضي لإيجاب كل واحد منهما و ( الحاصل ) أن وجود المقتضي والشك في المانع لا يثبت الحكم ولذا ترى العقلاء لا يعملون به فإنك لو علمت أن عند مولاك ضيف وهو يقتضي شراء الطعام له ولكنك احتملت المانع فلا تشتري اللحم : هذا مع انا لا نسلم ان المقتضي للجعل مجرد الكاشفية عن الواقع وان كان جعله من باب الكشف إذ لعل المقتضي للعمل به على وجه الطريقية شيء آخر غير الطريقية أو