تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
عندهم ولذلك لو لم يكن العمل بالفتوى عندهم عمل بالرأي لم يكونوا مانعين منها . ( وثانيا ) : إن وجوب التقليد على العامي ليس من باب الانسداد بل هو أمر ضروري وليس علمه بوجوبه عليه أدنى من علمه بوجوب الصلاة عليه لمسيس الحاجة وتوفر الدواعي إليه هذا بالنسبة لأصل مشروعية التقليد وأما بالنسبة إلى الخصوصيات من أنه هل يجب تقليد الحي أو الميت أو الأصولي أو الاخباري أو الأعلم إلى غير ذلك من الموارد المختلف فيها فان قدر على الترجيح فهو وإلا أخذ بالقدر المتيقن وإلا فحكمه التخيير وإن التفت إلى وجوب التقليد فيها لأنها مسألة شرعية قد اشتبه عليه الحال فيها ولم يتمكن من الاجتهاد المعلوم اعتباره فيها رجع للمجتهد ، فالثمرة من عقد هذه المسألة ونظائرها إنما هي للمجتهد إذا رجع العامي إليه فيها . ( وثالثا ) : ان لازم كون الظن طريقا للعامي أما انهدام بنيان الشرع أو كون العامي مجتهدا إذ لا اختصاص لدليل الانسداد بالتقليد بل يعم سائر الأمارات التي تفيد الظن . ( ورابعا ) : أنه قد اشتهر في السنة الأصوليين ان الظن المانع يقدم على الظن الممنوع عند التعارض مطلقا حتى لو كان المانع أضعف من الظن الممنوع ، والظن الحاصل من حكاية الإجماع وفتوى المشهور بحرمة تقليد الميت مانع من العمل بالظن الحاصل من قول الميت في المسألة الفرعية ولو سلمنا الأخذ بالأقوى منهما فلا نسلم أن الظن من قول الميت بالمسألة الفرعية أقوى من الظن الحاصل بعدم حجيته . ( وخامسا ) : إن التقليد لو كان حجة من باب حجية الظن المطلق فاما أن يكون المعتبر هو ظنه قبل الفحص عن أمارة أخرى تعارض قول المجتهد من خبر أو إجماع أو نحو ذلك وهو باطل لأنه يلزم أن يكون ظن العامي أقوى