القضاة شاهدين بأن هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب فنشهد على هذا إذا كلفناه قال ( ع ) : نعم فإنه أطلق الشهادة على الأخبار بأن هذا غلامه وهذه أمته وهو إنما يكون بالاستصحاب لبقاء العبودية والإمام ( ع ) أمضى هذا الإطلاق إلى غير ذلك مما يعلم منه إن الاخبار عن الشيء بواسطة الاستناد لدليل معتبر يسمى شهادة مضافا إلى أن كون الشهادة بمعنى المعاينة لا يوجب عدم شمول أدلتها لما استند إلى الدليل المعتبر فإن أدلتها منها ما هو بلسان البينة ومنها بلسان اخبار ذي العدل ونحو ذلك لا بلفظ الشهادة .
( الرابعة ) كفاية الواحد في تزكية الراوي
قد تقدم ص 291 عدم طريقية الخبر الواحد للعدالة ولكن القوم حتى القائلين بعدم حجية خبر الواحد في العدالة اختلفوا في عدالة الراوي وجرحه هل يكفي فيهما الواحد أو لا بد من التعدد ؟ المشهور بين الأصحاب بل أكثرهم ذهبوا إلى الاكتفاء بالعدل الواحد في تزكية الراوي وجرحه دون الشاهد ونحوه مما يعتبر فيه العدالة وهو المحكي عن الشيخ والعلامة ( ره ) وسائر المتأخرين وذهب القليل إلى خلافه فاشترطوا في التزكية والجرح شهادة عدلين والذي استدل به على ما ذهب إليه الأكثر وجوه :
« الأول » ما ذكره العلامة ( ره ) في كتبه الأصولية وحاصله ان الرواية تثبت بخبر الواحد وشرطها تزكية الراوي وشرط الشيء لا يزيد على أصله وبعبارة أخرى انه كيف يحتاط في الفرع بأزيد مما يحتاط في الأصل . ( وأجيب عنه ) بعدم الدليل على نفي زيادة الشرط على المشروط وانها مجرد دعوى لا برهان