تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ترك المندوبات لا يقدح بالعدالة ( تاسعها ) حكي عن جماعة من الأصحاب بأن ترك المندوبات أو فعل المكروهات لا يقدح بالعدالة إلا إذا بلغ حدا يؤذن بالتهاون بالدين وقلة المبالاة بكمالات شريعة سيد المرسلين فيقدح بالعدالة كما عن صريح الشرائع والدروس والروضة ومثل له بعضهم بما إذا التزم بترك المندوبات بأجمعها أو فعل المكروهات بأجمعها . ويحكى عن الشهيد الثاني ( ره ) أنه قال لو ترك صنفا منها كالجماعة والنافلة ونحو ذلك فهو نظير ترك الجميع للاشتراك في العلة المقتضية لذلك ولو تركها أحيانا لم يضر وقد استدل على ذلك بعض المتأخرين بأن ترك المستحبات وفعل المكروهات مخالفة للمروة عند من اعتبرها لما في ذلك من الخروج عن العادات المستحسنة شرعا وعرفا ( ولا يخفى ما فيه ) فان الكلام في اعتبار ذلك من حيث هو لا باعتبار انطباق عنوان آخر عليه وإلا فالمتبع هو ذلك العنوان . ويمكن أن يستدل له بجملة من الاخبار : ( منها ) ما رواه الشيخان في الكافي والتهذيب عن حنان في الموثق حيث فيه : ان اللَّه يعذب على ترك السنة وهو ظاهر في حرمة ترك المسنونات . ( ومنها ) ما في التهذيب في الصحيح عن أبي جعفر ( ع ) : ان تارك الفريضة كافر وان تارك النوافل ليس بكافر ولكنها معصية . ( ومنها ) ما رواه المشايخ الثلاثة بأسانيد فيها الصحيح في ترك صلاة الليل لشغله بالدنيا ، ان عليه القضاء وإلا لقي اللَّه مستخفا متهاونا مضيعا لسنة رسوله . ( ومنها ) ما دل على أن ترك صلاة الجماعة مضر بالعدالة كما دلت عليه