مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله » . وأنزل الله ( اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . . ) ( 1 ) ( 2 ) .
74 - عن أبي جعفر قال : لمّا أُمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما أُمر به قال : « قومي حديث عهد بالجاهليّة » ، إذ أتاه جبرئيل فقال : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) ( 3 ) فأخذ بيد علي فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » ( 4 ) .
75 - عن الحسن : أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) قال : « إنّ الله بعثني برسالته فضقت بها ذرعاً ، وعرفت أنّ النّاس مكذّبي فوعدني لأُبلّغنّ أو ليعذّبني ، فأُنزلت ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) ( 5 ) ( 6 ) .
76 - عن زيد بن أرقم قال : إنّ جبرئيل الروحَ الأمينَ نزل على رسول الله بولاية عليّ بن أبي طالب عشيّة عرفة ، فضاق بذلك رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) مخافة تكذيب أهل الإفك والنفاق ؛ فدعا قوماً أنا فيهم ، فاستشارهم في ذلك ليقوم به في الموسم ، فلم نَدْرِ ما نقول له ، فبكى النّبيّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) فقال له جبرئيل : يا محمّد ، أجزعت من أمر الله ؟ فقال : « كلاّ يا جبرئيل ، ولكن قد علم ربّي ما لقيتُ من قريش ، إذ لم يقرّوا لي
بالرسالة حتّى أمرني بجهادهم ، وأهبط إليّ جنوداً من السماء فنصروني ، فكيف
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .
( 2 ) « شواهد التنزيل » 1 / 257 ح 250 .
( 3 ) المائدة : 67 .
( 4 ) « مناقب الإمام أمير المؤمنين » 1 / 171 ح 101 ، و 2 / 380 ح 854 ، وص 382 ح 856 .
( 5 ) المائدة : 67 .
( 6 ) « فتح القدير » 2 / 60 ذيل الآية 67 من سورة المائدة ، أخرجه عن أبي الشيخ « فتح البيان » 4 / 19 ذيل الآية .