ربّي خشيةَ طعن أهل النّفاق وتكذيبهم ، فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني . . . » الحديث ، جدّد النظرة فيه .
72 - عن ابن عبّاس وجابر بن عبد الله قالا : أمر الله محمّداً أن ينصب عليّاً للنّاس ليخبرهم بولايته ، فتخوّف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقولوا : حابى ابن عمّه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ؛ فأوحى الله إليه : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) الآية ( 1 ) ؛ فقام رسول الله بولايته يوم غدير خم ( 2 ) .
73 - عن ابن عبّاس ، عن النّبيّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) - في حديث المعراج - إلى أن قال : « وإنّي لم أَبْعَثْ نبيّاً إلاّ جعلت له وزيراً ، وإنّك رسول الله ، وإنّ عليّاً وزيرك » .
قال ابن عبّاس : فهبط رسول الله فكَرِهَ أن يحدّث النّاس بشيء منها إذ كانوا حديثي عهد بالجاهليّة ، حتّى مضى من ذلك ستّة أيّام ، فأنزل الله تعالى : ( فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إليْكَ ) ( 3 ) فاحتمل رسول الله حتّى كان يوم الثامن عشر أنزل الله عليه : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) ( 4 ) .
ثمّ إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) أمر بلالاً حتّى يؤذّن في النّاس أن لا يبقى غداً أحدٌ إلاّ خرج إلى غدير خم ، فخرج رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) والنّاس من الغد ؛ فقال : « يا أيّها النّاس ، إنّ الله أرسلني إليكم برسالة ، وإنّي ضِقْتُ بها ذرعاً مخافةَ أن تتّهموني وتكذّبوني ، حتّى عاتَبني ربّي فيها بوعيد أنزله عليّ بعد وعيده » ، ثمّ أخذ بيد علي بن أبي طالب حتّى رأى النّاس بياض إبطيهما ، ثمّ قال : « أيّها النّاس ، اللهُ مولاي وأنا مولاكم ، فمن كنت
هامش
( 1 ) المائدة : 67 .
( 2 ) « شواهد التنزيل » 1 / 256 ح 249 .
( 3 ) هود : 12 .
( 4 ) المائدة : 67 .