والأرحام التي أقسمكم الله بها وإذ يقول : ( وَاتّقُوا اللهَ الّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُم رَقِيباً ) ( 1 ) ، ثمّ ندبكم إلى حُبّهم فقال : ( قُلْ لا أسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاّ المَوَدَّةَ في القُربى ) ( 2 ) ؛ هم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم من النجس ، الصادقون إذا نطقوا ، العالمون إذا سُئلوا ، الحافظون لما استودعوا ، جمعتْ فيهم الخصال العشر لم تجمع إلاّ في عترتي وأهل بيتي : الحلم والعلم والنبوّة واللّبّ والسماحة والشجاعة والصدق والطهارة والعفاف والحكم ، فهم كلمة التقوى وسبل الهدى والحجّة العظمى والعروة الوثقى ، هم أولياءكم ، عن قول ربكم وعن قول ربّي ما أمرتكم ؛
ألا من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، واخذل من خذله ، وانصر من نصره ؛ أوحى إليّ ربّي فيه ثلاثاً : أنّه سيّد المسلمين وإمام خيرة المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وقد بلّغت عن ربي ما أمرت ، واستودعهم الله فيكم ، واستغفر الله لي ولكم » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 1 .
( 2 ) الشورى : 23 .
( 3 ) « توضيح الدلائل » الورقة 197 القسم الثاني ، الباب التاسع .