قال الحاكم :
وهم فيه المنذر والصحيح ما رواه الجماعة عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد اللّه بن الفضل عن الأعرج عن عبيد اللّه بن أبي رافع عن علي رضي الله تعالى عنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة قال وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض الحديث
قلت وهو في صحيح مسلم وغيره من هذا الوجه على الصواب
فهذه أمثلة أقسام المقلوب فقد أتيت على شرحها بحمد اللّه تعالى والله الموفق
قوله ص قد وفينا بما سبق الوعد بشرحه من الأنواع الضعيفة
قلت يشير بذلك إلى قوله في آخر الكلام على نوع الضعيف والذي له لقب خاص من ذلك الموضوع والمقلوب في أنواع سيأتي عليها الشرح
وإذا كان كذلك فلا يعترض عليه بأن بعض الأنواع التي أوردها من بعد نوع الضعيف وهلم جرا فيها ما لا يستلزم الضعف لأنا نقول إنما قال المصنف إنه يشرح أنواع الضعيف وهو قد فعل ولم يقل إنه لا يشرح إلا الأنواع الضعيفة حتى يعترض عليه بمثل المسند والمتصل وما أشبه ذلك مما لا يستلزم الضعف
قوله ص إذا رأيت حديثا بإسناد ضعيف فلك أن تقول هذا ضعيف وتعني أنه بذلك الإسناد ضعيف وليس لك أن تعني به ضعيف المتن بناء على مجرد ذلك الإسناد إلى آخره
قلت إذا بلغ الحافظ المتأهل الجهد وبذل الوسع في التفتيش على ذلك المتن من مظانه فلم يجده إلا من تلك الطريق الضعيفة فما المانع له من الحكم بالضعيف بناء على غلبة ظنه وكذلك إذا وجد كلام إمام من أئمة الحديث قد جزم بأن فلانا تفرد به وعرف المتأخر أن فلانا المذكور قد ضعف بتضعيف قادح فما الذي يمنعه من الحكم بالضعف والظاهر أن المصنف مشى على أصله في تعذر استقلال المتأخرين بالحكم على الحديث بما يليق به والحق خلافه كما قدمناه
وقول المصنف فإن أطلق ولم يفسر ففيه كلام يأتي
يعني به في النوع الذي يليه في آخر الفائدة الثالثة منه
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 380
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٣٨٠