قلت وممن كان معروفا بمعرفة ذلك يحيى بن معين قال العجلي ما خلق اللّه أحدا كان أعرف بالحديث من يحيى أحد كان يؤتى بالأحاديث قد خلطت وقلبت فيقول هذا كذا وهذا كذا كما قال
وممن امتحنه تلاميذه الحافظ الجليل أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي
فقرأت في كتاب الصلة لمسلمة بن قاسم الأندلسي قال :
ووقع ذلك لمحمد بن عجلان روينا في المحدث الفاصل لأبي محمد الرامهرمزي قال حدثنا عبد اللّه بن القاسم بن نصر ثنا خلف بن سالم حدثني يحيى بن سعيد القطان قال :
قدمت الكوفة وبها ابن عجلان وبها ممن يطلب الحديث مليح بن الجراح أخو وكيع وحفص بن غياث ويوسف بن خالد السمتي فقلنا نأتي ابن عجلان فقال يوسف السمتي هل نقلب عليه حديثه حتى ننظر فهمه قال ففعلوا فما كان عن سعيد جعلوه عن أبيه وما كان عن أبيه جعلوه عن سعيد قال يحيى فقلت لهم لا أستحل هذا فدخلوا عليه فأعطوه الجزء فمر فيه فلما كان عند آخر الكتاب انتبه الشيخ فقال أعد فعرض عليه فقال :
ما كان عن أبي فهو عن سعيد وما كان عن سعيد فهو عن أبي ثم أقبل على يوسف فقال :
إن كنت أردت شيني وعيبي فسلبك اللّه الإسلام وقال لحفص ابتلاك اللّه في دينك ودنياك
وقال لمليح لا نفعك اللّه بعلمك
قال يحيى فمات مليح قبل أن ينتفع بعلمه وابتلى حفص في بدنه بالفالج وفي دينه بالقضاء ولم يمت يوسف حتى اتهم بالزندقة
وأما من وقع منه القلب على سبيل الوهم فجماعة يوجد بيان ما وقع لهم من ذلك في الكتب المصنفة في العلل
وقد ذكر ابن الصلاح منه حديث جرير بن حازم عن ثابت عن أنس رضي الله تعالى عنه وهو مقلوب الإسناد
ووقع لجرير بن حازم هذا أيضا عن ثابت عن أنس رضي الله عنه حديث انقلب عليه متنه وهو ما ذكره الترمذي من طريقه عن ثابت
عن أنس رضي الله عنه قال كان
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 374
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٣٧٤