تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
كنسخة معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وقد زاد فيها وكنسخة مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما زاد فيها جماعة عدة أحاديث ليس منها منها القوي والسقيم وقد ذكر جلها الدارقطني في غرائب مالك وممن كان يفعل ذلك لقصد الامتحان كان شعبة يفعله كثيرا لقصد اختبار حفظ الراوي فإن أطاعه على القلب عرف أنه غير حافظ وإن خالفه عرف أنه ضابط وقد أنكر بعضهم على شعبة ذلك لما يترتب عليه من تغليط من يمتحنه فقد يستمر على روايته لظنه أنه صواب وقد يسمعه من لا خبرة له فيرويه ظنا منه أنه صواب لكن مصلحته أكثر من مفسدته وممن فعل ذلك يحيى بن معين مع أبي نعيم الفضل بن دكين بحضرة أحمد بن حنبل وروى الخطيب من طريق أحمد بن منصور الرمادي قال : خرجت مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين إلى عبد الرزاق فلما عدنا إلى الكوفة قال يحيى بن معين لأحمد بن حنبل أريد أن أمتحن أبا نعيم فنهاه أحمد فلم ينته فأخذ ورقة فكتب فيها ثلاثين حديثا من حديث أبي نعيم وجعل على رأس كل عشرة أحاديث حديثا ليس من حديثه ثم أتينا أبا نعيم فخرج إلينا فجلس على دكان حذاء بابه وأقعد أحمد عن يمينه ويحيى عن يساره وجلست أسفل فقرأ عليه يحيى عشرة أحاديث وهو ساكت ثم الحادي عشر فقال أبو نعيم ليس هذا من حديثي فاضرب عليه ثم قرأ العشرة الثانية وقرأ الحديث الثاني فقال هذا أيضا ليس من حديثي فاضرب عليه ثم قرأ العشرة الثالثة وقرأ الحديث الثالث فتغير أبو نعيم ثم قبض على ذراع أحمد فقال أما هذا فورعه يمنعه عن هذا وأما هذا وأومأ إلي فأصغر من أن يعمل هذا ولكن هذا من عملك يا فاعل ثم أخرج رجله فرفس يحيى بن معين وقلبه عن الدكان وقام فدخل داره فقال له أحمد ألم أنهك وأقل لك أنه ثبت فقال له يحيى هذه الرفسة أحب إلي من سفري ومن ذلك ما فعله أصحاب الحديث مع البخاري وقد أشار إليه المصنف مختصرا فأحببت إيراد القصة على وجهها وقد رويناها في المشايخ البخاري لابن عدي وفي التاريخ للخطيب