وفيها أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل رجلين يلتمسانها فوجداها وحضرت الصلاة فلم يدريا كيف يصنعان
وفي رواية أرسل صلى الله عليه وسلم ناسا وعين في رواية منهم أسيد بن حضير
وفيها أن الذين أرسلوا حضرتهم الصلاة فصلوا على غير وضوء
قال ابن عبد البر : ليس اختلاف النقلة في العقد ولا في القلادة ولا في الموضع الذي سقط ذلك فيه لعائشة رضي الله عنها ولا في كونها لعائشة رضي الله عنها أو لأسماء رضي الله عنها ما يقدح في الحديث ولا يوهنه لأن المعنى المراد من الحديث والمقصود هو نزول آية التيمم ولم يختلفوا في ذلك
قلت وكلامه يشعر بتعذر الجمع بين الروايتين وليس كذلك بل الجمع بينهما ممكن بالتعبير عن القلادة بالعقد
وبأن إضافتها إلى أسماء رضي الله عنها إضافة ملك وإلى عائشة إضافة يد وبأن انسلالها كان بسبب انقطاعها وبأن الإرسال في طلبها كان في ابتداء الحال ووجدانها كان في آخره بعد أن بعثوا البعير
وأما قوله أن الذين ذهبوا في طلبها هم الذين وجدوها فلا بعد فيه أيضا لاحتمال أن يكون وجدانهم إياها بعد رجوعهم
وإذا تقرر ذلك كانت القضية واحدة وليس فيها مخالفة إلا أن في رواية عروة زيادة على ما في رواية القاسم من ذكر صلاة المبعوثين في طلبها بغير وضوء ولا اختلاف ولا تعارض
ومن الأحاديث التي رواها بعض الرواة بالمعنى الذي وقع له وحصل من ذلك الغلط لبعض الفقهاء بسببه ما رواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج الحديث
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 344
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٣٤٤