تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وأما ما ذهب إليه كثير من أهل الحديث من أن الاختلاف دليل على عدم ضبطه في الجملة فيضر ذلك ولو كانت رواته ثقات إلا أن يقوم دليل على أنه عند الراوي المختلف عليه عنهما جميعا أو بالطريقين جميعا فهو رأي فيه ضعف لأنه كيفما دار كان على ثقة وفي الصحيحين من ذلك جملة أحاديث لكن لا بد في الحكم بصحة ذلك سلامته من أن يكون غلطا أو شاذا وأما إذا كان أحد الراويين المختلف فيهما ضعيفا لا يحتج به فههنا مجال للنظر وتكون تلك الطريق التي سمي ذلك الضعيف فيها وجعل الحديث عنه كالوقف أو الإرسال بالنسبة إلى الطريق الأخرى فكل ما ذكر هناك من الترجيحات يجئ هنا ويمكن أن يقال في مثل هذا يحتمل أن يكون الراوي إذا كان مكثرا قد سمعه منهما أيضا كما تقدم فإن قيل إذا كان الحديث عنده عن الثقة فلم يرويه عن الضعيف ؟ فالجواب يحتمل أنه لم يطلع على ضعف شيخه أو طلع عليه ولكن ذكره اعتمادا على صحة الحديث عنده من الجهة الأخرى وأما النوع الخامس وهو زيادة الرجل بين الرجلين في السند فسيأتي تفصيله في النوع السابع والثلاثين إن شاء اللّه تعالى فهو مكانه وأما النوع السادس وهو الاختلاف في اسم الراوي ونسبه فهو على أقسام أربعة : الأول أن يبهم في طريق ويسمى في أخرى فالظاهر أن هذا لا تعارض فيه لأنه يكون المبهم في إحدى الروايتين هو المعين في الأخرى وعلى تقدير أن يكون غيره فلا تضر رواية من سماه وعرفه إذا كان ثقة رواية من أبهمه القسم الثاني أن يكون الاختلاف في العبارة فقط والمعنى بها في الكل واحد فإن مثل هذا لا يعد اختلافا أيضا ولا يضر إذا كان الراوي ثقة قلت وبهذا يتبين أن تمثيل المصنف للمضطرب بحديث أبي عمرو بن حريث ليس بمستقيم انتهى والقسم الثالث أن يقع التصريح باسم الراوي ونسبه لكن مع الاختلاف في سياق ذلك
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 335 | ابن حجر العسقلاني / مسعد عبد الحميد محمد السعدني / محمد فارس