تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولأجل هذا كان مجال النظر في هذا أكثر من غيره وإن كان أحد المتماثلين أكثر عددا فالحكم لهم على قول الأكثر وقد ذهب قوم إلى تعليله وإن كان من وصل أو رفع أكثر والصحيح خلاف ذلك وأما غير المتماثلين فإما أن يتساووا في الثقة أو لا فإن تساووا في الثقة فإن كان من وصل أو رفع أحفظ فالحكم له ولا يلتفت إلى تعليل من علله بذلك أيضا إن كان العكس فالحكم للمرسل والواقف وإن لم يتساووا في الثقة فالحكم للثقة ولا يلتفت إلى تعليل من علله برواية غير الثقة إذا خالف هذه جملة تقسيم الاختلاف وبقي إذا كان رجال أحد الاسنادين احفظ ورجال الآخر أكثر فقد أختلف المتقدمون فيه فمنهم من يرى قول الأحفظ أولى لإتقانه وضبطه ومنهم من يرى قول الأكثر أولى لبعدهم عن الوهم قال عمرو بن علي الفلاس سمعت سفيان بن زياد يقول ليحيى بن سعيد في حديث سفيان عن أبي الشعثاء عن يزيد بن معاوية العبسي عن علقمة عن عبد اللّه رضي الله تعالى عنه في قوله تبارك وتعالى ( ختامه مسك ) فقال يا أبا سعيد خالفه أربعة قال من هم ؟ قال زائدة وأبو الأحوص وإسرائيل وشريك فقال يحيى لو كان أربعة آلاف مثل هؤلاء كان الثوري أثبت منهم قال الفلاس وسمعته يسأل عن عبد الرحمن بن مهدي عن هذا فقال عبد الرحمن هؤلاء قد اجتمعوا وسفيان أثبت منهم والانصاف لا بأس به فأشار عبد الرحمن إلى ترجيح روايتهم لاجتماعهم ولا شك أن الاحتمال من الجهتين منقدح قوي لكن ذاك إذا لم ينته عدد الأكثر