تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
إلى درجة قوية جدا بحيث يبعد اجتماعهم على الغلط أو يندر أو يمتنع عادة فإن نسبة الغلط إلى الواحد وإن كان أرجح من أولئك في الحفظ والاتقان أقرب من نسبته إلى الجمع الكثير ومما يقوي القول بالتعليل فيه بالوقف ما إذا كان قد زيد في الاسناد عوضا عن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم صحابي آخر كحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى في أمهات الأولاد أن لا يبعن ولا يوهبن الحديث هكذا رواه الدارقطني في السنن من رواية يونس بن محمد المؤدب عن عبد العزيز بن مسلم عن عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما وخالفه يحيى بن إسحاق السالحيني فرواه عن عبد العزيز عن عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما عن عمر من قوله فحكم الدارقطني وغيره من الأئمة أن الموقوف هو الصحيح وعللوا المرفوع به ووجهه غلبة الظن بغلط من رفعه حيث اشتبه عليه قول ابن عمر عن عمر رضي الله عنهما بأنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء هنا بعد الصحابي صحابي آخر والحديث هو قوله اشتبه ذلك على الراوي فإذا انضم إلى ذلك أن فليح بن سليمان رواه أيضا عن عبد الله بن دينار بموافقة يحيى بن إسحاق وكذلك رواه عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قوي القول بتعليله بالوقف قوة ظاهرة ولا يقال قد رواه عبد اللّه بن جعفر المديني عن عبد اللّه بن دينار مرفوعا بمتابعة يونس بن محمد لأنها متابعة ضعيفة جدا لضعف عبد اللّه بن جعفر ومشى أبو الحسن ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام على ظاهر الإسناد الأول فصحح الحديث فلم يصب فالله أعلم ومما يقوي القول بتقديم الانقطاع على الاتصال أن يكون في الإسناد مدلس عنعنه ومن خفايا ذلك ما ذكره ابن أبي حاتم قال : سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من باع عبدا وله مال الحديث فقال كنت أستحسن هذا الحديث من ذي الطريق حتى رأيت من حديث بعض الثقات عن عكرمة بن خالد عن الزهري عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما