الكلاعي من طبقة الأوزاعي وهو دون التابعي فبقيت متعجبا من أحمد بن حنبل كيف خفي عليه فإني أنكرته حين سمعته قبل أن أقف على علته
قال وعقيل بن شبيب أو ابن سعيد مجهول لا أعرفه
قلت وقد رواه أبو داود في السنن مفرقا عن هارون بن عبد اللّه والنسائي عن محمد بن رافع كلاهما عن هشام بن سعيد كما رواه أحمد بن حنبل زاد أبو داود فروى حديثا آخر بالإسناد المذكور متنه عليكم بكل كميت أغر محجل أو أشقر الحديث
ثم رواه عن محمد بن عوف عن أبي المغيرة عن محمد بن مهاجر حدثني عقيل بن شبيب أو ابن سعيد عن أبي وهب فذكر نحوه ولم ينسبه ولم يقل وكانت له صحبة
ووقع لابن القطان في هذا الحديث تعقب على ابن أبي حاتم في ترجمة أبي وهب رددناه على ابن القطان في مختصر التهذيب والله الموفق
فهذه الأنواع الستة التي يقع بها التعليل وقد تبين كيفية التصرف فيها وما عداها إن وجد لم يخف إلحاقه بها
وأما الاختلاف الذي يقع في المتن فقد أعل به المحدثون والفقهاء كثيرا من الأحاديث كما تقدم لشيخنا عن ابن عبد البر في حديث البسملة وكما تقدم في نوع المنكر في حديث ابن جريج في وضع الخاتم وكما روى عن أحمد في رده حديث رافع بن خديج في النهي عن المخابرة للاضطراب
وأمثلة ذلك كثيرة وللتحقيق في ذلك مجال طويل يستدعي تقسيما وبيان أمثلة ليصير ذلك قاعدة يرجع إليها فنقول :
إذا احتلفت مخارج الحديث وتباعدت ألفاظه أو كان سياق الحديث في حكاية واقعة يظهر تعددها فالذي يتعين القول به أن يجعلا حديثين مستقلين
مثال الأول حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة السهو يوم ذي اليدين وأن النبي صلى الله عليه وسلم سلم من ركعتين ثم قام صلى الله عليه وسلم إلى خشبة في المسجد فاتكأ عليها فأدركه ذو اليدين بسهوه فسأل صلى الله عليه وسلم الصحابة رضي الله عنهم فقالوا نعم فصلى صلى الله عليه وسلم الركعتين اللتين سها عنهما
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 337
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٣٣٧