تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
بعد ذلك الكوفة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهو من ضعفاء الشاميين فسمع منه أبو أسامة وسأله عن اسمه فقال عبد الرحمن بن يزيد فظن أبو أسامة أنه ابن جابر فصار يحدث عنه وينسبه من قبل نفسه فيقول حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فوقعت المناكير في رواية أبي أسامة عن ابن جابر وهما ثقتان فلم يفطن لذلك إلا أهل النقد فميزوا ذلك ونصوا عليه كالبخاري وأبي حاتم وغير واحد ومثال ما وقعت العلة في المتن دون الإسناد ولا تقدح فيهما ما وقع من اختلاف ألفاظ كثيرة من أحاديث الصحيحين إذا أمكن رد الجميع إلى معنى واحد فإن القدح ينتفي عنها وسنزيد ذلك إيضاحا في النوع الآتي إن شاء اللّه تعالى ومثال ما وقعت العلة فيه في المتن واستلزمت القدح في الإسناد ما يرويه راو بالمعنى الذي ظنه يكون خطأ والمراد بلفظ الحديث غير ذلك فإن ذلك يستلزم القدح في الراوي فيعلل الإسناد ومثال ما وقعت العلة في المتن دون الإسناد ما ذكره المصنف من أحد الألفاظ الواردة في حديث أنس رضي الله عنه وهي قوله لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها فإن أصل الحديث في الصحيحين فلفظ البخاري كانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين ولفظ مسلم في رواية له نفي الجهر وفي رواية أخرى نفي القراءة وقد تكلم شيخنا على هذا الموضع بما لا مزيد في الحسن عليه إلا أن فيه مواضع تحتاج إلى التنبيه عليها - ( أ ) فمنها قوله ع : إن ترك قراءة البسملة في حديث أنس رضي الله عنه ورد من ثلاث طرق وهي : - رواية حميد - ورواية قتادة - ورواية إسحاق بن أبي طلحة قد يتوهم منه أن باقي الروايات عن أنس رضي الله عنه ليس فيها تعرض لتركها وليس كذلك بل قد جاء ترك الجهر بها أيضا :
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 315 | ابن حجر العسقلاني / مسعد عبد الحميد محمد السعدني / محمد فارس