تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وقال البيهقي من المعلوم أن إبراهيم ما سمع من أحد من الصحابة فإذا حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم يكون بينه وبينه اثنان أو أكثر فيتوقف في قبوله من هذه الحيثية وأما إذا حدث عن الصحابة فإن كان ابن مسعود رضي الله عنه فقد صرح هو بثقة شيوخه عنه وأما عن غيره فلا والله أعلم وصحح ابن عبد البر مراسيل محمد بن سيرين قال لأنه كان يتشدد في الأخذ ولا يسمع إلا من ثقة وقوى يحيى القطان مراسيل سعيد بن جبير ومراسيل عمرو بن دينار والمحفوظ عن كثير من الأئمة في مقابل ذلك شيء كثير لا يسعه هذا المختصر ومن أراد التبحر في ذلك فليراجع مختصري لتهذيب الكمال والله الموفق فإن قيل هل يجوز تعمد الإرسال أو يمنع قلنا لا يخلو المرسل أن يكون شيخ من أرسل الذي حدث به عدلا عنده وعند غيره أو غير عدل عنده وعند غيره أو عدلا عنده لا عند غيره أو غير عدل عنده عدلا عند غيره هذه أربعة أقسام الأول جائز بلا خلاف والثاني ممنوع بلا خلاف وكل من الثالث والرابع يحتمل الجواز وعدمه وتردد بينهما بحسب الأسباب الحاملة عليه والله سبحانه وتعالى أعلم قوله ع وما ذكر في حق من سمى من صغار التابعين أنهم لم يلقوا من الصحابة رضي الله عنهم إلا الواحد والاثنين ليس بصحيح بالنسبة إلى الزهري
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 209 | ابن حجر العسقلاني / مسعد عبد الحميد محمد السعدني / محمد فارس