الثاني لا يخلو المتابع إما أن يكون دونه أو مثله أو فوقه فإن كان دونه فإنه لا يرقيه عن درجته
قلت قد يفيده إذا كان عن غير متهم بالكذب قوة ما يرجح بها لو عارضه حسن آخر بإسناد غريب
وإن كان مثله أو فوقه فكل منهما يرقيه إلى درجة الصحة
فذكر المصنف مثالا لما فوقه ولم يذكر مثالا لما هو مثله
وإذا كانت الحاجة ماسة إليه فلنذكره نيابة عنه وأمثلة كثيرة قد ذكرنا منها الحديثين اللذين أوردناهما من الصحيح قبل هذا
ومنها ما رواه الترمذي من طريق إسرائيل عن عامر بن شقيق عن أبي وائل عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال
إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته
تفرد به عامر بن شقيق وقد قواه البخاري والنسائي وابن حبان ولينه ابن معين وأبو حاتم وحكم البخاري فيما حكاه الترمذي في العلل
بأن حديثه حسن وكذا قال أحمد فيما حكاه عنه أبو داود أحسن شيء في هذا الباب حديث عثمان رضي الله تعالى عنه
وصححه مطلقا الترمذي والدارقطني وابن خزيمة والحاكم وغيرهم
وذلك لما عضده من الشواهد كحديث أبي المليح الرقي عن الوليد بن زوران عن أنس - رضي الله عنه
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 136
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٣٦