السؤال الرابع :
انه قرر في الشريعة المطهرة ان الصغير لا تصح ولايته ، ولا يسلط طفل على مال وروح وعرض محترم ، وأنتم معشر الإمامية تدّعون الإمامة والرئاسة الكبرى لمهديكم الذي عمره اربع أو خمس سنوات ، وهذا لا يتفق مع الشرع .
وكذلك لم يوصفه النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بانّه يؤتى الحكمة والإمامة في صباه في ضمن صفات المهدي عليه السلام ، مع أنها من الصفات الجميلة والجليلة .
ولابد من نقل عبارة ابن حجر في الصواعق لتكون عبرة للناظرين ، وهي :
" ثم المقرر في الشريعة المطهرة ان الصغير لا تصح ولايته فكيف ساغ لهؤلاء الحمقاء ( 1 ) المغفلين ان يزعموا امامة من عمره خمس سنين وانّه أوتي الحكم صبياً مع انّه صلى الله عليه وآله وسلّم لم يخبر به ؟ ما ذلك الّا مجازفة وجرأة على الشريعة الغراء " ( 2 ) .
وقال في موضع آخر : " وكذا كان اللازم توصيفه بأنّه يؤتى الحكم صبياً ولم يخبر به النبي صلى الله عليه وآله وسلّم " .
ومن ظرائف المقولات التي ترتبط بهذا الموضوع ما قاله ابن عربي في الفتوحات في ضمن حالات الإمام المهدي عليه السلام :
" يقسم المال بالسوية ، ويعدل في الرعية ، يأتيه الرجل فيقول يا مهدي أعطني ، وبين يديه المال فيجيء له ما استطاع أن يحمله ; يخرج على فترة من الدين ، يزع الله به ما لا يزع بالقرآن ، يمسي الرجل جاهلا ، وجباناً وبخيلا فيصبح عالماً شجاعاً كريماً . . . " ( 3 ) إلى آخر ما ترجمناه سابقاً .
هامش
1 - في المطبوع ( الحمقى ) بدل ( الحمقاء ) .
2 - الصواعق المحرقة ( ابن حجر ) : ص 168 .
3 - الفتوحات المكية ( ابن عربي ) : ج 3 ، ص 327 .