ووضاع عندهم . . مع انّه يتعارض مع روايات خلق كثير من معتبريهم الذين تقدم ذكرهم .
السؤال الثالث :
انكم تدّعون انّه عليه السلام غاب منذ سنين طويلة ولم تتحقق مثل هذه الغيبة لأحد لحدّ الآن ، فلماذا لم يُشِرْ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم إلى وصفه بهذا الوصف والحال عندما ذكر المهدي عليه السلام بالاسم والوصف ، بل ذكرها ( 1 ) كان أولى من ذكر باقي الصفات ، فانّ الغيبة بهذه الطول من خوارق العادات ؟
وهذه الشبهة لابن حجر في الصواعق ( 2 ) .
الجواب :
أمّا أولا : ان السكوت عن وصف وانْ كان أولى بذكره من سائر الأوصاف الأخرى لا يضرّ في صحة انطباق سائر الأوصاف ، ووجود تلك الأوصاف يدلّ على انّه هو المقصود ، فليس هو الّا مجرد استبعاد . . ولعلّ المصلحة قائمة في ترك ذلك الوصف وانْ كنّا لا نعرفها .
وأما ثانياً : انّ عدم الحصول على هذا الوصف في الأخبار المنقولة في هذا
هامش
1 - الضمير يعود على الغيبة .
2 - قال ابن حجر في ضمن ردّه على معاشر الإمامية في غيبة المهدي عليه السلام :
" وان الجمهور غير الإمامية على أن المهدي غير الحجة هذا إذ تغيّب شخص هذه المدّة المديدة من خوارق العادات فلو كان هو لكان وصفه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بذلك اظهر من وصفه بغير ذلك ممّا مرّ " .
الصواعق المحرقة : ص 168 .