فرس اصفر اللون ، سرجه ولجامه من الذهب إلى زمان السلطان سنجر بن ملك شاه فجاء يوم الجمعة للصلاة ، فقال : ما سبب وقوف هذا الفرس هنا ؟
قالوا : سيخرج من هذا الموضع خير الخلق ويركب عليه .
فقال : لا يخرج منها خير منّي فركبه .
وزعم الشيعة ان هذا الركوب لم يكن له مباركاً فسلط عليه طائفة الغز فأخذوا الملك منه " ( 1 ) .
وعبارة الصواعق هي : " ولقد صاروا بذلك وبوقوفهم بالخيل على ذلك السرداب وصياحهم بأنْ يخرج إليهم ضحكة لأولي الألباب ولقد أحسن القائل :
ما آن للسرداب ان يلد الذي كلمتموه بجهلكم ما آنا
فعلى عقولِكُمُ العفاء فانّكم ثلثتمُ العنقاء والغيلانا " ( 2 )
والحق ان مكان التعجب المخجل لتلك الجماعة مَنْ ينثر الشعير ليالي الجمع في حضائر الحيوانات التي بنوها على سطوح مساجدهم وبيوتهم لحمار الله ، لأنه ينزل من العرش ، وحتى لا يبقى الحيوان جائعاً .
فمن الطبيعي أن يعترضوا بهذا النوع من الاعتراضات على غيرهم .
والجواب : انّه لم يُرَ ولم يُسمع لحدّ الآن في أي كتاب من كتب الشيعة من المتقدمين والمتأخرين ، والفقهاء ، والمحدثين ، والمؤمنين ، والمنتحلين ، الإمامية بأنّ المهدي عليه السلام بقي في السرداب منذ غيبته ، وسوف يوضح الجواب في أواخر الباب السابع بشكل أكثر عن هذا الافتراء ، ويُعلم مَنْ هو الجاهل والذي يقول جزافاً ، وعلى مَنْ لابد أن يُضحك ؟
فالحلة بنيت سنة ثمان وتسعين وأربعمائة كما صرح بذلك ابن خلكان في أحوال
هامش
1 - راجع كشف الاستار : ص 232 .
2 - الصواعق المحرقة ( ابن حجر ) : ص 168 .