يعني أولئك الذين يسلّمون ولا شأن لهم بالاشكالات عن سبب عدم خروجه .
وعليه فان هذا الخبر بفتح ( الظاء ) يعني المنتظَر الذي تعلقت كل الخلائق بانتظار قدومه .
المائة والثالث والأربعون : " الماء المعين " .
يعني الماء الظاهر الجاري على سطح الأرض .
والمروي في ( كمال الدين ) و ( غيبة الطوسي ) عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال في الآية الشريفة : { قل أرأيتم إنْ أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين { ( 1 ) فقال : هذه نزلت في القائم يقول : أن أصبح إمامكم غائباً عنكم لا تدرون اين هو فمن يأتيكم بامام ظاهر ، يأتيكم باخبار السماء والأرض وحلال الله جلّ وعزّ وحرامه ، ثم قال عليه السلام : والله ما جاء تأويل هذه الآية ولابد أن يجيء تأويلها ( 2 ) .
وهناك عدة اخبار بهذا المضمون فيهما ، وفي ( الغيبة ) للنعماني ، ( وتأويل الآيات ) .
ووجه تشبيهه عليه السلام بالماء ، باعتباره سبباً لحياة كل ظاهر ، بل أن تلك الحياة قد وجدت وتوجد بسبب وجوده المعظم بمراتب أعلى واتمّ وأشد وأدوم من الحياة التي يوجدها الماء ، بل أن حياة نفس الماء من وجوده عليه السلام .
ومروي في ( كمال الدين ) عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال في الآية الشريفة : { اعلموا ان الله يحيي الأرض بعد موتها } . ( 3 )
قال : يحييها الله عزّ وجلّ بالقائم عليه السلام بعد موتها - موتها بكفر أهلها -
هامش
1 - الآية 30 : سورة الملك .
2 - كمال الدين ( الصدوق ) : ج 1 ، ص 326 - وفي الغيبة ( الطوسي ) : ص 101 باختلاف يسير .
3 - الآية 17 ، سورة الحديد .