تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الحكم من خصائصه ; وهو مسلّم عند قدماء الإمامية من الفقهاء والمتكلمين والمحدثين حتى أن الشيخ الأقدم أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي - وهو من علماء الغيبة الصغرى - انه قد ذكر في كتاب ( الفرق والمقالات ) الفرقة الثانية عشرة الشيعة بعد وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السلام وقال : ( وهم الإمامية ) ثم نقل مذهبهم وعقيدتهم ، إلى أن يقول : " ولا يجوز ذكر اسمه ، ولا السؤال عن مكانه حتى يؤمن بذلك " ( 1 ) . ويعلم من هذا الكلام في هذا المقام أن هذا الحكم من خصائص مذهب الإمامية ولم ينقل خلاف من أحدهم فيه إلى عصر الخواجة نصير الدين الطوسي حيث أنه كان قائلا بجوازه ، وخلافه لا يضرّ وذلك لضيق وقته عن مراجعة الكتب النقلية ولهذا فهو يقول احياناً بمذاهب نادرة بل قد تكون منحصرة به مثل انكار البداء وتوقيفية الأسماء الحسنى وغير ذلك . ولم ينقل بعده لأحد خلاف الاّ صاحب كشف الغمة عليّ بن عيسى وليس مورد اهتمام العلماء بترجيح وردٍّ وقبول لقوله في أمثال هذا المقام مع أنه قد اشتبه هنا اشتباهاً عجيباً عندما قال في هذا الكتاب : " من العجب أن الشيخ الطبرسي والشيخ المفيد ( رحمه الله تعالى ) قالا أنه لا يجوز ذكر اسمه ، ولا كنيته ثم يقولون : اسمه اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وكنيته كنيته عليهما الصلاة والسلام وهما يظنان انهما لم يذكرا اسمه ولا كنيته وهذا عجيب " ( 2 ) . ولابد أن يتعجب من هذا التعجب حيث لا يفرق بين التلفظ بالاسم والكنية المحكومين بالحرمة وبين الإشارة إلى الاسم والكنية . وبالجملة : فقد بحثت هذه المسألة في عصر الشيخ البهائي ، وقد وقع النزاع
هامش
1 - فرق الشيعة : ص 110 . 2 - كشف الغمة : ج 2 ، ص 519 - 520 .