في الطبيعيات وآخر مسألة جاءت فيه قوله « المسألة السابعة في الآن أي الزمان وختمها بقوله : « قال
الشيخ : » ، فأين الباقي فاللّه سبحانه وحده أعلم ، ويظهر من هذه العبارة انّه رحمه اللّه كتب مقالة الشيخ
وما بعدها ولكنّها ما وصلت إلى النُسّاخ .
والذي يدل على أنّه أكمل الكتاب ولو إكمالاً نسبياً أزيد ممّا بأيدينا الأمران التاليان :
أ . انّه فرغ من الجزء الأوّل كتابة وتصنيفاً في الرابع عشر من شهر ربيع الأوّل من سنة اثنتي عشرة سنة
وسبعمائة بالسلطانية . ( 1 )
كما فرغ من الجزء الثاني في سلخ شهر ربيع الآخر من سنة اثنتي عشرة وسبعمائة بالسلطانية . ( 2 )
وهذا يعرب انّه ألف الجزء الثاني في مدة شهر ونصف ، وليس هو ببعيد عن العلاّمة الحلّي لإحاطته
بالمسائل الكلامية واجتماع ثلة من الأفاضل حوله في السلطانية ربما يستعين ببعضهم في نقل
المطالب .
وقد عاش بعد الفراغ من الجزء الثاني 14 سنة ومن البعيد أن يترك هذا الكتاب في بوتقة الإهمال .
ب . انّ الجزء الثالث الذي بأيدينا مبتور غير مؤرخ ، ولكنّه قدَّس سرَّه صرح في إجازته للسيد مهنا بن
سنان المدني : خرج منه أربع مجلدات . ( 3 )
وقد كتب الإجازة عام 721 ، ومن البعيد أن لا يهتم باكمال الموسوعة ، وأبعد منه أن يسمّي الأجزاء
الثلاثة الموجودة أربعة أجزاء .
إلى هنا تبين انّ ما خرج من قلمه أزيد ممّا بأيدينا قطعاً ، ولا يبعد انّه أتم الكتاب وفرغ من تأليفه .
ولعلّه سبحانه يوفق روّاد العلم للعثور على الأجزاء الباقية .
هامش
1 . لاحظ الجزء الأوّل من كتاب نهاية المرام في علم الكلام ، ص 229 .
2 . لاحظ الجزء الثاني من كتاب نهاية المرام ، ص 607 .
3 . أجوبة المسائل المهنائيّة ، 156 .