ضمن كلمات المحقّقين .
وعلى ذلك فقد طبع الكتاب في ضمن شرح الفاضل المقداد .
وما ذكرناه من الكتب هي التي ثبتت نسبتها إلى العلاّمة الحلّي ، وقد عزي إليه كتب أُخرى لم تثبت
نسبتها ولذا ضربنا عنها صفحاً ، ونأتي بذكر كتاب آخر له ينبغي أن يحتفل به تاريخ علم الكلام
ومتكلميه وهو بيت القصيد لكتب العلاّمة الكلامية المتوفرة .
18 . نهاية المرام في علم الكلام
وهذا الكتاب هو الذي يزفّه الطبع إلى القرّاء الكرام بعد تحقيقه وتقويم نصه وتبيين إشاراته ضمن
جهد متواصل .
وهو أبسط وأعمق كتاب ظهر للكلام الشيعي في القرن الثامن إلى يومنا هذا ، وهو قدَّس سرَّه يعرّف
الكتاب في مقدمته بقوله :
وقد أجمع رأينا في هذا الكتاب الموسوم ب « نهاية المرام في علم الكلام » على جمع تلك الفوائد التي
استنبطناها ، والنكت التي استخرجناها ، مع زيادات نستخرجها في هذا الكتاب لطيفة ، ومعان حسنة
شريفة لم يسبقنا إليها المتقدمون ولا سطّرها المصنفون .
ثمّ نذكر على الاستقصاء ما بلغنا من كلام القدماء ، ونحكم بالانصاف بين المتكلمين والحكماء ،
وجمعت فيه بين القوانين الكلامية والقواعد الحكمية المشتملة عليهم المباحث والنهاية . فكان في
هذا الفن قد بلغ الغاية ، لأجل أعزّ الناس عليَّ وأحبّهم إليّ وهو الولد العزيز محمد ، رزقه اللّه تعالى
الوصول إلى أقصى نهايات الكمال ، والارتقاء إلى أعلى ذُرى الجلال ، وأيّده بالعنايات الأزلية ، وأمدّه
بالسعادات الأبدية ، وأحياه اللّه تعالى في عيش رغيد وعمر مديد بمحمد وآله الطاهرين .
وقد رتبت هذا الكتاب على مقدمة وقواعد مستعيناً باللّه لا غير ، فانّه الموفق
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة مقدمة المشرف 76
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
صمقدمة المشرف ٧٦