تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة مقدمة المشرف 82

مساهمون:

صمقدمة المشرف ٨٢
ويعبّر عن هذه الخطوة بعبارة « لا يقال » وعبارة « لو قيل » وما شاكل ذلك ويجيب على هذه الردود والإشكالات الافتراضية تارة ، ويقرّبها أُخرى على انّها أُمور افتراضية فحسب ، وهذا في الحقيقة أُسلوب آخر في الردّ على الفرضية ، نلاحظ هذا من خلال استخدامه عبارة « سلمنا » حيث تناسب هذه العبارة طبيعة « الفرضية » التي لم يقتنع بها . وأهمية هذا الأُسلوب ( فرضية الإشكال والنقض ) تتمثل في شمولية الممارسة لكلّ الاحتمالات التي يمكن أن يتقدم بها المخالف ، حتى تصبح « المقارنة » مستكملة لجميع شروطها . ولقد امتاز الكتاب بهذا الأُسلوب الرائع وهذا ما يمكن ملاحظته من بداية الكتاب إلى نهايته . 5 . نقل العلاّمة في هذا الكتاب أسئلة فلسفية وكلامية ، سألها العلاّمة أُستاذه المحقّق الطوسي وأجاب عليها الأُستاذ شفهياً ، وقد جرى طرح كثير من تلك الأسئلة في الطريق ، وفي سفر العلاّمة من الحلة إلى بغداد وهو في ركاب الأُستاذ . ( 1 ) 6 . يحتوى الكتاب على نظريات الإمامية وآرائهم النهائية حول المسائل الكلامية والحكمية تفصيلاً والتي قلما توجد في كتبه الأُخرى ، إمّا لأنّها شروح لم يتعرض فيها لرأيه الخاص إلا ّما قلّ وندر ، وإمّا لأنّها مختصرة ولا مجال فيها لطرح آرائه التي لها شجون وتفصيل . 7 . يتسم الكتاب بالموضوعية والابتعاد عن العصبية ورعاية الأُصول الدقيقة للبحث العلمي والانفراج على سائر الآراء والفرق .
هامش
1 . راجع أعيان الشيعة : 5 / 396 .