ويعبّر عن هذه الخطوة بعبارة « لا يقال » وعبارة « لو قيل » وما شاكل ذلك ويجيب على هذه الردود
والإشكالات الافتراضية تارة ، ويقرّبها أُخرى على انّها أُمور افتراضية فحسب ، وهذا في الحقيقة أُسلوب
آخر في الردّ على الفرضية ، نلاحظ هذا من خلال استخدامه عبارة « سلمنا » حيث تناسب هذه العبارة
طبيعة « الفرضية » التي لم يقتنع بها .
وأهمية هذا الأُسلوب ( فرضية الإشكال والنقض ) تتمثل في شمولية الممارسة لكلّ الاحتمالات التي
يمكن أن يتقدم بها المخالف ، حتى تصبح « المقارنة » مستكملة لجميع شروطها .
ولقد امتاز الكتاب بهذا الأُسلوب الرائع وهذا ما يمكن ملاحظته من بداية الكتاب إلى نهايته .
5 . نقل العلاّمة في هذا الكتاب أسئلة فلسفية وكلامية ، سألها العلاّمة أُستاذه المحقّق الطوسي وأجاب
عليها الأُستاذ شفهياً ، وقد جرى طرح كثير من تلك الأسئلة في الطريق ، وفي سفر العلاّمة من الحلة إلى
بغداد وهو في ركاب الأُستاذ . ( 1 )
6 . يحتوى الكتاب على نظريات الإمامية وآرائهم النهائية حول المسائل الكلامية والحكمية تفصيلاً
والتي قلما توجد في كتبه الأُخرى ، إمّا لأنّها شروح لم يتعرض فيها لرأيه الخاص إلا ّما قلّ وندر ، وإمّا
لأنّها مختصرة ولا مجال فيها لطرح آرائه التي لها شجون وتفصيل .
7 . يتسم الكتاب بالموضوعية والابتعاد عن العصبية ورعاية الأُصول الدقيقة للبحث العلمي والانفراج
على سائر الآراء والفرق .
هامش
1 . راجع أعيان الشيعة : 5 / 396 .