بالطبع قبل سائر [ أنحاء ] ( 1 ) التقدّم .
وفيه نظر ( 2 ) ، فإنّ المتقدّم في الزمان إذا بطل ، ووجد المتأخّر بعد بطلانه ، فقد حصل للمتأخّر زمان لم
يحصل للمتقدّم ، كما حصل للمتقدّم زمان لم يحصل للمتأخّر . نعم يجب تقييد قولهم : « ولا شيء
للمتأخّر ، إلاّ وهو موجود للمتقدّم » بقولنا : بما فيه التقدّم .
قيل : المتقدّم ( 3 ) بالزمان ليس شيء منه أولى منه بالمتأخّر ممّا يقع باعتباره التقدّم فإنّ نسبتهما إلى
الوجود الزماني واحد .
وفيه نظر ، فإنّ المتقدّم بالزمان وإن لم يكن فيه تفاوت ، لكن لا يخرج مطلق التقدّم باعتباره عن
التفاوت ، ونحن لا نشترط التفاوت في كلّ جزئيات المقول بالتشكيك ، فإنّ البياض يوجد متفاوتاً بين
مراتب ، كل مرتبة تشتمل على أشخاص متساوية ، ولا يخرج البياض بهذا التساوي عن التفاوت وكونه
مقولاً بالتشكيك على أفراده .
وقالت طائفة أُخرى : إنّه واقع عليها بالاشتراك اللفظي بين الجميع وهو خطأ ، فإنّ التقدّم بالذات
والعلّية قد اشتركا في معنى التقدّم ، فإنّ لكلّ واحد منهما تقدّم ذات شيء على ذاتِ آخر . [ فإنّ العلّة ] ( 4 )
سواء كانت تامّة أو غير تامّة ، يجب أن تتقدم ذاتها و ( 5 ) وجودها على المعلول .
هامش
1 . أضفناها طبقاً للسياق .
2 . أي في تفسير المعنى المشترك .
3 . في النسخ : « التقدّم » ، أصلحناها لاقتضاء السياق .
4 . وفي النسخ كذا : « على ذات آخر بالعلّية وسواء الخ » وهو خطأ ظاهر والصواب ما أثبتناه وفقاً للسياق .
5 . م : « أو » وهو خطأ .