المقصد الثالث
في التقسيم بالنسبة إلى الماهية والجزء
والخارج والكلّي والجزئي
إعلم : أنّ كلّ معقول فإمّا أن يكون نفس الماهيّة أو جزءها أو خارجاً عنها . وأيضاً ، فإمّا أن يكون كلياً أو
جزئياً ، فهنا فصول :
الفصل الأوّل :
في مباحث الماهيّة
البحث الأوّل : في تحقيق الماهية ( 1 )
لكلّ شيء حقيقة هو بها ما هو ، وتلك الحقيقة هي الماهيّة بالذات ومغايرة
هامش
1 . راجع : الفارابي ، فصوص الحكم : 47 ; المباحث المشرقية 1 : 139 - 142 ; كشف المراد : 85 . وعرفها الجرجاني وقال : « الأمر
المتعقل ، من حيث إنّه مقول في جواب ما هو يسمى : ماهية ، ومن حيث ثبوته في الخارج يسمى : حقيقة ، ومن حيث
امتيازه عن الأغيار : هوية ، ومن حيث حمل اللوازم له : ذاتاً ، ومن حيث يستنبط من اللفظ : مدلولاً ، ومن حيث إنّه محلّ
الحوادث : جوهراً . . . ماهية الشيء : ما به الشيء هو هو ، ومن حيث هي هي لا موجودة ولا معدومة ، ولا كلي ولا جزئي ، ولا
خاص ولا عام » ( التعريفات : 251 ) .