يكون خاصّاً به ، فلا يكون غيره إنساناً ، ولم يكن الإنسان بما هو إنسان موجوداً فيه ، بل إنسانٌ ما . وإن لم
يكن خاصّاً به ، كان شيء واحد بالعدد موجوداً في محالّ ( 1 ) متعددة وهو محال ; فإذن يمتنع أن يكون
الإنسان من حيث هو موجوداً في الأشخاص ، فيكون مفارقاً .
فالجواب : الإنسان من حيث هو موجود في الشخص ، فيكون إنساناً ما . وإذا كان المعيّن ( 2 ) موجوداً ،
فالإنسان من حيث هو ، موجود ، لأنّ المعيّن ( 3 ) إنسان وشئ ، ووجود المركب يستلزم وجود أجزائه .
وإذا كان إنسان ما موجوداً ، فالإنسان الذي هو جزء من إنسان ما موجود ، فاعتبار الإنسان بذاته جائز ،
وإن كان مع غيره ، لأنّ ذاته مع غيره ( 4 ) ذاته ، وذاته له بذاته ، وكونه مع غيره عارض له ، وهذا الاعتبار
مقدم في الوجود على الإنسان الشخصي والكلّي العقلي تقدم البسيط على المركب ، وهو بهذا
الاعتبار لا جنس ولا نوع ، ولا واحد ولا كثير ، بل انسان فقط ، لكن يلزمه إحدى هذه الأوصاف من
خارج ذاته ، وليس من هذه الجهة فرساً ( 5 ) ما وإن كان يلزمه أن يكون فرساً ما ( 6 ) .
وأيضاً ( 7 ) لا يصحّ قوله : « الإنسان الموجود في الأشخاص إمّا خاص أو عامّ » ; لأنّ الإنسان من حيث هو
لا عامّ ولا خاصّ .
واعلم : أنّ الكلّي قد يوجد باعتبارات ثلاثة :
الأوّل : الماهيّة من حيث هي هي ، وتسمّى الطبائع ، أي طبائع أعيان الموجودات ونفس حقائقها .
وتسمّى الأمر الإلهي ، كما يؤخذ الحيوان لا بشرط
هامش
1 . ق وج : « حال » .
2 . م : « المعنى » . ق وج : « العين » ولعلّ الصواب ما أثبتناه وفقاً للسياق .
3 . م : « المعنى » . ق وج : « العين » ولعلّ الصواب ما أثبتناه وفقاً للسياق .
4 . ق : « غير » .
5 . كذا ، والصواب « انساناً ما » .
6 . كذا ، والصواب « انساناً ما » .
7 . هذا جواب عن الإشكال الثالث .