وجوديّ في الخارج يستدعي لا محالة موضوعاً موجوداً في الخارج ( 1 ) .
وليس بجيّد ، فإنّ الإضافات تابعة لوجود المضافات ، فإذا كانت الإضافة ثابتة في الخارج ، وجب ثبوت
مضافها فيه . وإذا ثبت المضافان في العقل استحال ثبوت الإضافة في الخارج ، فلا يكون للإمكان ثبوت
في الخارج ، بل في العقل ، وهو المطلوب .
قوله : « لكن من حيث تعلّق معروضيه الثابتين في العقل بأمر وجودي في الخارج ، يستدعي لا محالة
موضوعاً موجوداً في الخارج » ضعيف ، فإنّ معروضيه هما الماهية والوجود ، وهما عقليان على ما
فرضهما ، فكيف يتعلقان بأمر خارجي قبل وجودهما فيه .
الوجه الرابع : لو كان الإمكان ثبوتياً لزم تسلسل المواد وثبوت المادة للمجرّدات ، والتاليان باطلان ،
فالمقدم كذلك ( 2 ) .
بيان الشرطية : أنّ الصور والأعراض كما أنّها ممكنة ، كذلك المواد والنفوس والعقول ممكنة أيضاً ، فإن
استدعى الإمكان الأوّل موضوعاً ، استدعى الثاني .
اعترضه أفضل المحقّقين : بأنّ كلّ إمكان فهو بالقياس إلى وجود . والوجود إمّا بالعرض كوجود الجسم
أبيض ( 3 ) ، أو بالذات كوجود البياض . أمّا الإمكان بالقياس إلى وجود بالعرض ( 4 ) ، فهو يكون للشيء
بالقياس إلى وجود شيء آخر له ، أو بالقياس إلى صيرورته موجوداً آخر ، كما يقال : الجسم يمكن أن
يكون أبيض ،
هامش
1 . شرح الإشارات 3 : 107 .
2 . المصدر نفسه ، وقد نشأ الإشكال من الخلط بين الإمكانين الذاتي والاستعدادي .
3 . في المصدر : « الأبيض » وهو من خطأ الناسخ . فيقال : إمكان وجود الجسم أبيض ، بقياس الإمكان إلى وجود بالعرض .
4 . م : « العرض » .