أمثلة من التناقض المزعوم في القرآن
- ( حلول جديدة على ضوء المنهج اللفظي ) -
أ . التناقض بين آيات الاعتراف والإنكار ليوم القيامة :
أوردَ المتشكّكون التناقض المزعوم بين آيتين في اعتراف وإنكار الناس عند الحساب ، وهما :
قوله تعالى :
* ( وَاللهِ رَبّنَا مَا كُنَّا مُشرِكين ) * ( الأنعام 23 )
وقوله تعالى :
* ( وَلا يَكتِمونَ اللهَ حَديثَا ) * ( النساء 42 )
وأورَد العلماءُ ثلاثَ إجاباتٍ على هذا التناقض ، عدا إجابة غير منسوبةٍ لأحدٍ :
الأولى : إجابة الرازي :
قال : إنَّ ذلك في مواطنَ كثيرةٍ مختلفةٍ يوم القيامة .
الثانية : إجابةٌ منسوبةٌ لابن عبّاس :
قال : إنَّ الله يوم القيامة يغفر لأهل الإخلاص . فقال المشركون : ( تعالوا نقول والله ربّنا ما كنّا مشركين ) ، فيختم على أفواههم فتنطقُ أيديهم . فعند ذلك عُرِفَ ( هكذا ! ) إنَّ الله لا يكتم حديثاً ، وعندها يودُّ الذّين كفروا لو تُسوّى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا .
واختار ( الملطي ) جواب ابن عبّاس .
الثالثة : إجابة الطبرسي :
ذكر أنَّ المواقف مختلفةٌ في يوم القيامة وأجابَ بنحو إجابة الرازي .
الرابعة : إجابة بعضُ المفسِّرين :
قالوا : أنَّهم لم يكتموا حينما قالوا " والله ربنا ما كنّا مشركين " ، وإنَّما أخبروا ما في أنفسهم ، أي والله ربنا ما كنّا مشركين في نظر أنفسنا .
( انتهت باختصار . . انظر التفاسير المطولة )
ويرى المنهج اللفظي أنَّ الإجابات ليس متناقضةً مع بعضها فقط ، وإنَّما هي تُناقضُ مواضعَ أخرى من القرآن الكريم تارةً ، وتناقض الجواب نفسه تارةً أخرى ، بل
النظام القرآني — صفحة 252
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٢٥٢