تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام القرآني — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
أمثلة من التناقض المزعوم في القرآن - ( حلول جديدة على ضوء المنهج اللفظي ) - أ . التناقض بين آيات الاعتراف والإنكار ليوم القيامة : أوردَ المتشكّكون التناقض المزعوم بين آيتين في اعتراف وإنكار الناس عند الحساب ، وهما : قوله تعالى : * ( وَاللهِ رَبّنَا مَا كُنَّا مُشرِكين ) * ( الأنعام 23 ) وقوله تعالى : * ( وَلا يَكتِمونَ اللهَ حَديثَا ) * ( النساء 42 ) وأورَد العلماءُ ثلاثَ إجاباتٍ على هذا التناقض ، عدا إجابة غير منسوبةٍ لأحدٍ : الأولى : إجابة الرازي : قال : إنَّ ذلك في مواطنَ كثيرةٍ مختلفةٍ يوم القيامة . الثانية : إجابةٌ منسوبةٌ لابن عبّاس : قال : إنَّ الله يوم القيامة يغفر لأهل الإخلاص . فقال المشركون : ( تعالوا نقول والله ربّنا ما كنّا مشركين ) ، فيختم على أفواههم فتنطقُ أيديهم . فعند ذلك عُرِفَ ( هكذا ! ) إنَّ الله لا يكتم حديثاً ، وعندها يودُّ الذّين كفروا لو تُسوّى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا . واختار ( الملطي ) جواب ابن عبّاس . الثالثة : إجابة الطبرسي : ذكر أنَّ المواقف مختلفةٌ في يوم القيامة وأجابَ بنحو إجابة الرازي . الرابعة : إجابة بعضُ المفسِّرين : قالوا : أنَّهم لم يكتموا حينما قالوا " والله ربنا ما كنّا مشركين " ، وإنَّما أخبروا ما في أنفسهم ، أي والله ربنا ما كنّا مشركين في نظر أنفسنا . ( انتهت باختصار . . انظر التفاسير المطولة ) ويرى المنهج اللفظي أنَّ الإجابات ليس متناقضةً مع بعضها فقط ، وإنَّما هي تُناقضُ مواضعَ أخرى من القرآن الكريم تارةً ، وتناقض الجواب نفسه تارةً أخرى ، بل