تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام القرآني — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
إجابة المنهج اللفظي لنكتب أولاً مجموعة الآيات الأولى والثانية : مجموعة الآيات الأولى : * ( وَيَومَ نَحْشُرُهُم جَمِيعَاً ثُمَّ نَقُولُ للَّذينَ أَشرَكُوا أينَ شُرَكَاؤُكُم الَّذين كُنتُم تَزعَمون * ثُمَّ لَم تَكُن فِتنَتُهُم إلاَّ أنْ قَالُوا وَاللهِ رَبّنَا مَا كُنَّا مُشرِكين * انظُرْ كَيفَ كَذَبوا عَلى أَنفُسِهِم وَضَلَّ عَنهُم مَا كَانوا يَفتَرون ) * ( الأنعام 22 - 23 - 24 ) مجموعة الآيات الثانية : * ( فَكيفَ إذا جِئنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهيدٍ وَجئنَا بِكَ عَلَى هَؤلاءِ شَهيدَا * يَومَئِذٍ يَودُّ الَّذينَ كَفَروا وَعَصَوا الرَّسولَ لَو تُسوّى بِهِم الأرضُ وَلا يَكْتِمونَ اللهَ حَديثا ) * ( النساء 41 - 42 ) ومن غير دخولٍ في تفاصيل هذا المنهج وطرائقه ، نلاحظ الفوارق بين المجموعتين بصورةٍ سريعةٍ : المجموعة الأولى هم الذين أشركوا ، والمجموعة الثانية هم الذين كفروا . المجموعة الأولى يحشرهم جميعاً ، والمجموعة الثانية من كلّ أمةٍ فوج ومعهم شهيد . المجموعة الأولى هم الأتباع من غير القادة ، والمجموعة الثانية هم القادة بدون الاتباع . المجموعة الأولى مستمرّةٌ في الفتنة وتحاول الحصول على فرصة ، والمجموعة الثانية معترفةٌ لا فرصةَ لها . المجموعة الأولى المشركون من كلِّ الأمم ولكافة الأزمان ، والمجموعة الثانية الذين كفروا في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم لوجود اسم إشارة للقريب ( هؤلاء ) و ( عصوا الرسول ) . ويسأل المنهج بعدئذٍ : ما هي العلاقة بينهما ليحدث التناقض المزعوم ؟ فالمعترفون مجموعةٌ ، والمنكرون مجموعةٌ غيرها ، والمعترفون في زمانٍ ، والمنكرون في كلِّ زمانٍ ، والمعترفون قادةٌ والمنكرون أتباعٌ . . نعم . . توجد علاقةٌ بين الآيتين عندهم لأَنَّ المشرك والكافر سواءٌ عند أهل التفسير ، ولأنَّه تعالى ما قال ( يومئذٍ ) إلاَّ وقالوا هو يوم القيامة . لكن أين هو يوم القيامة في هذه الآيات ؟