تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

43 رعونة عبيد اللَّه بن سليمان جرّت النكبة عليه وعلى أبيه

حدّثني أبو الحسين ، قال : حدّثنا جماعة من شيوخ الكتّاب ، منهم عليّ بن عيسى « 1 » ، والباقطائي « 2 » ، وغيرهما ، قالوا : حدّثنا عبيد اللَّه بن سليمان ، قال : لما أضاق المعتمد بسرّ من رأى ، وأمره - إذ ذاك - نافذ ، ومعه قطعة من الجيش ، وكان سليمان بن وهب وزيره ، والموفّق بواسط « 3 » ، وعبيد اللَّه ابن سليمان كاتبه ، طلب المعتمد من سليمان ، مالا يحتاله ، لداره ، وحرمه ، وخاص نفقته ، لا يعلم به الجند ، فدافعه بذلك ، فقبض عليه ، وقال له : قد تقلَّدت منذ أيّام المعتز ، إلى الآن ، أعمالا متوالية ، منها الوزارة للمهتدي ، ومرّة الجبل ، وغير ذلك ، وما نكبت ، ولا صودرت ، وأريد منك خمسمائة ألف دينار . قال : وورد عليّ الخبر ، فلشدة محبتي لخلاص أبي ، ما جنيت عليه جناية عظيمة ، بأن صرت إلى الموفّق ، فقلت له : لم يقدم المعتمد على أبي إلَّا لبغضه لك ، وليس يحقد علينا إلَّا تمشية أمرك ، واجتذاب الجيش [ 35 ] إليك . فوعدني بتخليص أبي ، على مهل . فقلت : إن أخّرت الأمر ، أسرع إلى مكروهه ، وإزالة نعمته .
هامش
« 1 » أبو الحسن علي بن عيسى بن الجراح الوزير : ترجمته في حاشية القصة 1 / 14 من النشوار . « 2 » أبو عبد اللَّه الحسن بن علي الباقطائي : ترجمته في حاشية القصة 8 / 3 من النشوار . « 3 » كان الأمير الموفق بواسط يحارب صاحب الزنج .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 96 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي