فصرت إلى المعتضد في يوم موكب ، فلما انقضى الموكب ، دنوت منه وشرحت له الصورة .
فقال لي : يا عبد الحميد ، هذا عامل خانني في مالي ، واقتطعه ، ولي عليه مال جليل ، من نواحي كان يتولَّاها من ضيعتي خاصّة ، وما لي عليه بضعف هذه الأملاك التي خلفها .
فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما تدّعيه عليه يحتاج إلى بيّنة ، وقد صحّ عندي أنّ هذه الأملاك أملاكه يوم مات ، ولا طريق إلى انتزاعها من يد وارثه إلَّا ببيّنة بالمال ، هذا حكم اللَّه في البالغين ، فكيف في الأطفال ؟
قال : فسكت ساعة مطرقا ، ثم دعا بدواة ، ووقّع بخطَّه إلى عبيد اللَّه ابن سليمان ، بالإفراج عن الضياع « 1 » .
هامش
« 1 » راجع أخبار أبي خازم القاضي في القصص 1 / 38 و 1 / 239 و 3 / 3 و 3 / 31 و 4 / 65 و 6 / 109 من النشوار .