25 من مكارم أخلاق المأمون
حدّثني أبو الحسين ، قال : حدّثني أبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخيّ « 1 » ، قال : حدّثنا المبرّد « 2 » ، قال : حدّثني الحسن بن سهل « 3 » ، لمّا أسنّ ، وجلس في بيته ، قال :
دخلت يوما إلى المأمون ، وهو جالس ، وبحضرته جماعة من خواصّه ، منهم إسحاق بن إبراهيم بن مصعب « 4 » ، وكان في يده كتاب يقرأه ، فلم ينظر إليّ ، فوقفت قائما .
فقال له إسحاق : يا أمير المؤمنين ، أبو محمد ، الحسن بن سهل .
فقال لي : اقعد ، فقعدت .
فقال : أحضر دواتك ، فأحضرت .
فقال : وقّع بتقليد إسحاق بن إبراهيم ، جميع أعمال المعاون « 5 » بالسواد « 6 » ، جزاء له على ما نبّه عليه من تكرمتك يا أبا محمد .
فشكرته ، ودعوت له ، ووقّعت بذلك .
هامش
« 1 » ورد في القصة 8 / 16 من النشوار سبب تسميته بالتاريخي .
« 2 » أبو العباس محمد بن يزيد الثمالي المعروف بالمبرد : ترجمته في حاشية القصة 1 / 146 من النشوار .
« 3 » أبو محمد الحسن بن سهل السرخسي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 162 من النشوار .
« 4 » أبو الحسن إسحاق بن إبراهيم بن الحسين بن مصعب : ترجمته في حاشية القصة 3 / 68 من النشوار .
« 5 » أعمال المعاون : أعمال الإدارة .
« 6 » السواد : يراد بالسواد رستاق العراق ، راجع حاشية القصة 4 / 67 من النشوار .