تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
إلى أن عرض عليه عشر رقاع ، واعتلّ فيها بعلل مختلفة ، ولم يوقّع له بشيء . فجمعها الفضل ، وقال : ارجعن خائبات ، ونهض وهو يقول :
عسى وعسى يثني الزمان عنانه بتصريف حال والزمان عثور فتقضى لبانات وتشفى حسائك وتحدث من بعد الأمور أمور
فسمعها يحيى ، فقال : عزمت عليك يا أبا العبّاس ، لما رجعت . فرجع ، فوقّع له في الرقاع كلها « 1 » .
هامش
« 1 » لم يكن الفضل بن الربيع ، ولا أبوه من قبله ، متصفين بصفة من صفات الفضل ، من شجاعة ، أو سماحة ، فكانا يحسدان ذوي الفضل من رجال الدولة ، ويدسان لهم عند الخلفاء ، وقد أشرنا في ترجمة الربيع ( القصة 6 / 77 من النشوار ) إلى دسه على أبي عبيد اللَّه وزير المهدي ، كما أشرنا في ترجمة الفضل ( القصة 6 / 121 من النشوار ) إلى دسه على البرامكة عند الرشيد ، حتى استأصلهم ، ولم يخفف استئصالهم من حقده عليهم ، فكان إذا ذكر أحد البرامكة أمامه بخير ، تغير لونه ، وظهرت الكراهية في وجهه ( الأغاني 4 / 89 ) ، ودخل ابن مناذر على الرشيد ، فبدره الفضل ، قبل أن يتكلم ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هذا شاعر البرامكة ، ومادحهم ، فأمر الرشيد ، فلطم وجهه ، وسحب حتى أخرج ( الأغاني 18 / 201 ) .