تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وجواهر ، حول تلك الخربات ، والقبّة . وقد يأوي إلى تلك الخربات ، النعام ، وتبيض فيها ، لخلوّها ، وانقطاع الناس ، عن الإجتياز بها ، إلَّا في الحين بعد الحين « 1 » .
هامش
« 1 » سواد واسط ، يعج بمواضع العاديات ، وما يزال إلى الآن مرتادا لخبراء الآثار القديمة ، وكانت واسط من أعمر المدن وأرخصها سعرا ، قال ياقوت في معجم البلدان 4 / 886 إنه رأى فيها كوز الزبد بدرهمين ، واثنتي عشرة دجاجة بدرهم ، وأربعة وعشرين فروجا بدرهم ، ومائة وخمسين رطلا من اللبن بدرهم ، ومائة رطل من السمك بدرهم ، وكان سمكها يعتبر من خصائص العراق ( أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم 128 ) ويشتمل على نوعين : الشيم ( معجم الحيوان 51 ) والبني ( معجم الحيوان 28 ) ، وكانوا يقولون : واسط جنة ، بين حماة وكنة ، وأهلها قراء قابضون على الأعنة ، طاعنون بالألسن والأسنة ( نخبة الدهر في عجائب البر والبحر 272 ) ، وذكر صاحب أحسن التقاسيم 129 عن أهل واسط أنهم كانوا يحتفلون بالبنفسج ، عند ظهوره ، ويدورون به في الأسواق ، ويتجملون به ، وكذلك إذا حل وقت وصول التمر الحديث إلى واسط ، فإن أول سفينة تصل ، يزين لها البيع الشط إلى دكانه بالأنماط والستور ، وذكر أن للهراسين مواضع فوق دكاكينهم فيها الحصر ، والموائد ، والمري ، وخدام ، وطشوت ، وأباريق ، وأشنان ، فإذا انحدر الرجل ، دفع دانقا ( سدس الدرهم ) .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 174 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي