فلما سمع الملك ذلك ، قامت قيامته ، وأحضر الموبذ « 1 » من غد ، وحدّثه بالحديث ، وشاوره فيما يعمله ، ممّا يزيل عنه إثم ذلك الفعل في معاده ، فأمر بقتل اليهودي [ وصاحب المائدة ] « 2 » والإحسان إلى عقب - إن كان - للذي قتل نفسه .
وقال : ولا يزيل عنك إثم هذا ، إلَّا أن تطوف في عملك ، حتى تنتهي إلى بقعة [ 55 ] خراب ، فتستحدث لها عمارة ، ونهرا ، وشربا ، فيعيش الناس بذلك ، في باقي الدهر ، بدلا من موت ذلك الرجل ، فيمحّص عنك الإثم .
ففعل الملك ذلك ، وطاف أعماله ، حتى بلغ موضع النهروان ، وهو خراب ، فأجمع رأيه ، على حفر النهر فيه ، فحفر ، وسمّاه : ثواب العمل ، لأجل هذه القصة « 3 » .
هامش
« 1 » الموبذ : قاضي المجوس ( مفاتيح العلوم 71 ) .
« 2 » الزيادة من معجم البلدان .
« 3 » وردت القصة في معجم البلدان 4 / 847 .