إن اشهر نسخة قرآنية متداولة بين المسلمين في عصرنا الحاضر ، هي النسخة المعروفة باسم نسخة عثمان طه ، حيث توزّع منها ملايين النسخ سنوياً .
لهذه النسخة من القرآن امتيازات عدة منها :
الخط الجيد ، الحجم المناسب ، التنقيط الدقيق ، تبدأ الآيات بأول الصفحة وتنتهي بنهايتها ، كل جزء من الاجزاء الثلاثين ادرج في عشرين صفحة - الا في موردين أو ثلاثة . . .
لذلك ولاجل انها تنشر وتوزع مجاناً في كل عام وعلى نطاق واسع من قبل السلطات السعودية ، كانت موضع اقبال وترحيب .
إنّ هذا الامر أدّى إلى التوحيد النسبي لنسخ القرآن في البلدان المختلفة ، وإنّ أكثر حفظة القرآن في أكثر البلدان يحفظون القرآن من هذه النسخة ، وأكثر المتعلمين والقرّاء يتعلمون ويقرؤن القرآن عن هذه النسخة ؛ وان كانت نسخ أخرى ايضاً متداولة في شتى البلدان الاسلامية .
ولكن بما أنّ كل عمل جيد لا يخلو من نقص وعيب فإنّ هذه النسخة من القرآن ايضاً فيها نواقص املائية وخطّية تستوجب التصحيح ، لأنّ هذه الأخطاء تارة تغيّر المعنى وأُخرى تجعل القراءة صعبة عصية .
نظرة في رسم عثمان طه للمصحف الشريف — صفحة 9
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٩