الأول للقرآن الكريم كان فاقداً للتنقيط وعلامات الاعراب ، فإنّ تنقيط الحروف وضبط الاعراب فيما بعد ، لا أنّه لم يؤدّ إلى التحريف فحسب بل أدّى إلى صيانة القرآن من التحريف ايضاً .
أضف إلى ذلك أنّه لم يتوفّر دليل قط يدل على أنّ خط مصحف عثمان طه قد انتظم وفقاً لرسم المصحف المكتوب في عصر الاسلام الأول ، وذلك لمايلي :
1 . في خاتمة النسخة المكتوبة بخط عثمان طه ، ورد صريحاً بان ( تهجية المصحف وخطّه مأخوذان من عالمين من علماء هذا الفن هما ( أبو عمرو الداني ) و ( أبو داود سليمان بن نجاح ) وهما ينسبانه إلى زمن الخليفة الثالث عثمان وفي حال التعارض بين رأييهما فالثاني هو المرجّح ) .
2 . إنّ النسخ القرآنية التي كانت تطبع سابقاً قبل هذه النسخة [ نسخة عثمان طه ] في البلدان الاسلامية ؛ وفي الوقت الراهن ايضاً تطبع وتوزع في مثل تركيا اليوم وحتى في تركيا العثمانية وباكستان وإيران وبعض الدول العربية أمثال العراق ؛ تختلف تمام الاختلاف مع النسخة المتداولة - نسخة عثمان طه - .
نظرة في رسم عثمان طه للمصحف الشريف — صفحة 12
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢